عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٤٩[20 تصريحات علي برغبته في تفعيل الحكومة وردود فعل معارضيه] [أ] لما سمع ذلك علي من قوله صعد المنبر وخطب الناس وقال(1) "يا أيها الناس إنا نظرنا في أمر الحكمين فوجدناه هدى وصوابا فمن أنكر علينا ذلك فليبدلنا صفحته" ونادى مناديه بذلك وقال: "لا وتين(2) برجل ينكر علينا أمر الحكومة أو يطعن علينا في ذلك إلا عاقبناه(3)"
لما سمع(4) ذلك أهل العراق تواثبوا من نواحي المسجد ومن تحت المنبر وقالوا: " لا حكم إلا لله ولو كره الصادون!"(5).
[ب] [[ (6)قال علي: "الله أكبر(7) أن سكتوا غمصناهم(8) وان خرجوا(9) قاتلناهم".
(1) نفس تصريحات علي وردت عند مبرد، 558 وفي "عقد" 1، 250، (= كيت، 38، /135).
(2) قسم قراني مشهور ( قرآن سورة التين أية1)
(3) يجب مقارنة هذه الفقرة برواية أوردها الطبري (3363 = كيت 38، 945) وهي ذات طابع علوي بالفعل أصبحت فيها تهديدات علي للخوارج مجرد مؤاخذة وتأنيب على موقفهم.
(4) في الحقيقة لم يحتج إلا فريق من الحاضرين.
(5) في النص: الصادون (صد في القرآن لها معنى لازم أي " الابتعاد عن الطريق المستقيم" ومعنى فعل متعد وهو إبعاد الآخرين" ربنا "صادون" كقاسطون" حلت مكان مشركون، أنظر مقالتي ص 70.
(6) ترد الرواية الآتية عند الطبري (336115 – 33624 = كيت، 38، /91) وعند البلادوري (525 = كيت، نفس الموضع، 115 ) بنفس الجمل.
(7) الجملة هنا عند الطبري هي كلمة حق يراد بها باطل.
(8) جاء في نص البرادي عمصناهم" وهي كلمة لا معنى لها، في نص الطبري "عممناهم" عند البلاذوري وابن الأثير (3. 280) غممناهم" أفضل تصحيح عمصناهم بغمصناهم كما هو الحال في المخطوط .
(9) في نص البرادي تنقص كلمة "علينا" التي جاءت في نص الطبري وتأتي هذه الجملة عند هذا الأخير مستهلة بشرطية تدل على فرضية ثالثة: إن نطقوا حججناهم".