عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

[ب] بلغني أنه دخل(1) عليه حرقوص بن زهير السعدي(2) وذرعة(3) الطائي(4) فيما حدثني عبد الله بن يزيد (5) فقال له [الأول]: "يا علي تب عن خطيئتك ومن قضيتك واخرج بنا إلى عدونا وعدوك" .

قال له علي: "قد كتبنا بيننا وبينهم كتابا وشرطا فيه شرطا(6) وأخذوا(7) عهودنا ومواثيقنا وقد قال الله عز وجل: "(8) وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا".

قال حرقوص: "إن ذلك ذنبا ينبغي لك أن تتوب منه" فقال [أي علي]: "ما هو ذنب ولكنه عجز من الرأي وضعف من العقل"(9).

قال له ذرعة الطائي: "يا علي لئن لم تدع تحكيم الرجال في كتاب الله لا قاتلنك أطلب بذلك وجه الله ورضوانه".

قال له علي: بؤسا لك كأنك قتيل تسعى عليك الريح(10)" فقال "وددت أن قد كان ذلك فخرجا(11) من عنده وهما يحكمان.

(1) جاءت الرواية الآتية عند الطبري أيضا بعدة جمل مماثلة (336010 – 33619 = كيت، 38 90، إضافة إلى هذا قارن البلادوري عند كيت نفس الموضع 114 و 115)

(2) حول هذه الشخصية أنظر أعلاه ص 20 رقم 2.

(3) عند الطبري والبلاذوري: زرعة بن برج الطائي.

(4) حسب ما جاء به البلادوري فإن زيد ابن حصن التحق بهاذين الشخصين .

(5) هو نفسه عبد الله بن يزيد الفزاري الذي سبق وأن قلنا عنه أنه سلطة كتاب النهروان.

(6) بخصوص الشروط التي فرضها علي انظر التعليق 10 أعلاه ص 16، قارن أيضا الدنوري 221 = كيت 38، ص 128.

(7) عند الطبري: أعطينا

(8) القرآن، سورة النحلـ آية 93.

(9) عند الطبري الفعل، عند البرادي " العقل" عند البلاذوري (527) يضاف الذي اقترفتموه وانا غير راض " وهو شيء يتماشي مع حقيقة الأمر.

(10) عوض "بسيفي" اقرا "تسعى" تبعا للطبري حيث الجملة تقول: بؤسا لك ما أشقاك كأني بك قتيلا تسعى عليك الريح.

(11) جاءت الجملة بصيغة جمع المتكلم في النص لكن الصحيح هو خرجا كما جاء في المخطوط .

٥٢ / ١٧٤