عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٥٣[23 اجتماعات وخطابات الخوارج واختيار قائد لهم] أ حدثني عبد الله بن يزيد الفزاري [[(1) أن عليا لما بعث إلى أبي موسى لا نفاد الحكومة تراجع المسلمون [الخوارج](2) بعضهم إلى بعض فاجتمعوا فكان اجتماعهم يومئذ في منزل عبد الله بن وهب الراسبي قال: فحمد الله ابن وهب وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: "أما بعد فو الله لا ينبغي لقوم يؤمنون بالله الرحمن وينتصبون(3) إلى حكم القرآن أن تكون هذه الدنيا في الركون إليها والإيثار لها اثر عندهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقول بالحق فإنه من وطن نفسه أن يؤدي أو يضر في الدنيا فإن ثوابه على الله يوم القيامة فأخرجوا بنا إخواننا من القرية الظالم أهلها(4) إلى جنب هذه السواد(5) والمدائن منكرين(6) لهذه البدع المضلة والأهواء المزلة والأحكام الجائرة تجدوا غب ذلك عند الله غدا والقوة بالله واستغفره لي ولكم".
(1) الرواية الآتية ورادة عند الطبري أيضا وبعدة جمل مماثلة 336314 – 336517 = كيت، 38، 96) قارن الدنوري (215 – 218= كيت، نفس الموضع،/144) حيث نجد جملا مماثلة هنا وهناك
(2) عند الطبري: "الخوارج".
(3) جاء في مخطوط الطبري " يثبون فصححها الناسخ ب: " ينيبون"، ربما من الأفضل الإبقاء على يثبون" التي جاء مرادفها " بنتصبون عند البرادي.
(4) القرآن سورة النساء، آية 77، جاءت هذه الآية على لسان شريح ابن عوف لما خرج للحاق بالخوارج بالنهروان (البلاذوري = كيت، 38، 117)، ولابد أن تكون هذه الآية بمثابة حكم عند الخوارج المتشددين. وبالفعل فالازارقة كانوا يعتبرون من الواجب الخروج من البلد الذي يحكمه غيرهم.
(5) لا يجب اعتبار "السواد" هنا كمرادف للعراق ولكن كمقاطعة حول مدينة الكوفة. فقد كان هناك بالفعل سواد الكوفة وسواد البصرة إلى أخره.
(6) أقرأ "بهذا" عوض "لهذا" بدل تصحيح "هذا" ب"هذه".