عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٥٦"هاتوها فو الله ما أخذتها رغبة في الدنيا ولا ادعها فرقا من الموت"(1). عندئذ بايعوا عبد الله بن وهب ذا الثفنات(2)]].
[ت] حدثني عبد الله بن يزيد الفزاري عن جابر بن زيد(3) رضي الله عنه قال: "خطب عبد الله بن وهب الراسبي فقال: "الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الدين كفروا بربهم يعدلون(4) ثم قال بعد هذا الكلام بكلام: "ثم إن عليا وأصحابه قد حكموا في دين الله عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص بعد قول عمار هل من رائح إلى الجنة قبل تحكيم الحكمين وبعد قول عبد الله بن بديل بن ورقا،(5) ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون(6) ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين"(7). افترقوا [المجتمعون] من ذلك المجلس.
(1) جاء عن البلاذوري أيضا (كيت، 38، 114) اجتماع الخوارج في الكوفة ورفض أفاضلهم للقيادة وقبول عبد الله بن وهب بها وبنفس الجملة التي جاءت عند البرادي، عند الدنوري (216) نجد فرارا. عوض فراق ؛ عند الطبري (33656) فرقا.
(2) جاءت كلمة الثفنات بالفتحة على الفاء عند البرادي (أما عند الطبري فجاءت بالكسرة وكلاهما صحيحتين) بالنسبة للمعنى انظر مقالتي ص 59 وملحوظة3.
(3) أنظر مقالتي ص 14-15 بخصوص هذا العالم الاباضي كان له وزن في القضاء والحديث (أنظر ابن هجر تهذيب،2، رقم 61، الذي أنجز له سيرة طويلة يظهر منها أن انتماءه إلى الطائفة الإباضية أمر شكوك فيه، وذلك لأنه نفى بنفسه هذا الانتماء انظر أيضا الذهبي، تذكرة ،1، 68..
(4) القرآن، سورة الأنعام آية1.
(5) أنظر أعلاه ص 27، ملحوظة 1 و4.
(6) القرآن، سورة المائدة آية55.
(7) القرآن، سورة الأنعام آية 62.