عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٥٩"(1)فخالفناهم ونابذناهم وبليناهم، نريد بذلك الوسيلة إلى الله ليرضى وقد أتينا جسر "النهروان، نريد إعلامكم بذلك لتأخذوا من ذلك حظكم من الأجر والفضل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد بعثنا إليكم هذا الكتاب مع امن مسلم ذوى رأي وأمانة(2) فاسألوه عما أحببتم علمه واكتبوا إلينا برأيكم والسلام عليكم ورحمة الله"
بعثوا عبد الله بن سعيد العبسي(3) ودفعوا إليه الكتاب وقالوا له: "امض حتى تقدم على إخواننا في البصرة، اخرج إليهم من دور بني عبس"(4).
خرج حتى أتى البصرة فدفع إليهم الكتاب(5).
[ب] فكتبوا [فأجابهم هؤلاء ]
"باسم الله الرحمان الرحيم أما بعد فقد بلغنا كتابكم وفهمنا ما فيه فهنيئا لكم "الراي الذي جمعكم الله عليه من إنكار القوم والجور وإخلاص العمل والحكم لله. فالله "يجمع شملكم على الحق والهدى فإن عامل الله لا يغيب وقد اجتمع رأي إخوانكم على "المسير إليكم عاجلا فارشد الله أمركم وجعل إلى رحمته وجنته مروركم ومردكم والسلام عليكم ورحمة الله".
قدم [مبعوثهم] بالكتاب وقد خرج جل أصحابه إلى النهر فتبعهم حتى أصيب معهم هنالك.
(1) جاء في النص "بليناهم" وكان الفعل ينتهي بألف مقصورة "ي" ونفس الشيء في فقرة أخرى (النص ص163).
(2) يقول النص: ذوي (أقرأ ذي) بعثنا إليكم… مسلم ذوي (دى) رأي وأمانه .
(3) كان المبعوث إلى أهل البصرة هو عبد الله ابن سعد العبسي حسب الدنوري (218 = كيت، 38، S،145) وحسب البلادوري أيضا كان عبسيا.
(4) لابد أن بني عبس كانوا أقوى قبائل البصرة، وقد اختير مبعوث أهل الكوفة منهم حتى يحظى بحمايتهم في حالة الخطر وهذا هو المغزى من أمره بالخروج من دور بني عبس.
(5) لا ترد الفقرة الموالية، والتي تحمل إجابة أهل البصرة، عند الدنوري.