عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٦٠[25 المزيد من خطابات الخوارج] [أ]: حدثني عبد الله بن يزيد القراري أنهم حين أرادوا الخروج إلى النهروان اجتمعوا في منزل يزيد بن حصن الطائي ثم إن زيدا حمد الله وأثنى عليه ثم قال: "[[(1)أما بعد فإن الله اخذ عهودنا ومواثيقنا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله. قال الله: " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله أن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب"(2) وقال أيضا: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون(3) والفاسقون(4) واشهد على أهل دعوتنا وقبلتنا أن قد اتبعوا الهوى وبدلوا حكم الكتاب وجاروا في القول والأعمال وان جهادهم حق على المؤمنين واقسم بالذي تعنى له الوجوه وتخشع له الأبصار لو لم أجد على قتال القاسطين أحدا مساعدا لقاتلتهم(5) فردا وحيدا حتى ألقى الله فيعلم أني قد أنكرت المنكر بلساني وبيدي".
[ب] بكى عبد الله بن شجرة السلمي(6) وقال:" يا أخوتاه لاتقاروا من عصى الله على المعاصي اضربوا وجوههم وجباههم بالسيوف حتى يطاع الرحمان الرحيم فان تبعوا أو يطاع(7) الله كما أردتم أتاكم الله ثواب المطيعين له العاملين بأمره، وان قتلتم فأي شيء أعظم من رضوان الله وجنته(8)؟.
(1) تستأنف هنا أوجه التماثل مع نص الدنوري (216 = كيت، 38، 144)، 123 – 124) جاء الخطاب الأول عند هذا المؤلف على لسان عبد الله ابن وهب.
(2) القرآن، سورة ص أية 25.
(3) القرآن سورة المائدة، أية 51.
(4) جاء في النص كلمة " فاسقون" وهي غير موجودة في الآية .
(5) وجب تصحيح "لقتالهم" الواردة في النص ب"لقاتلتهم" أو إضافة هذا المصطلح إلى النص لأن حذف منه (قارن الدنوري).
(6) بخصوص هذه الشخصية أنظر أعلاه ص 22، ملحوظة3..
(7) جاء في النص "أو" أصححها ب"و"
(8) هنا تنتهي المقارنة بين النص وما جاء به الدنوري.