عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ٦٨

ولا يدري ما حمل عليه ثم تلاعنا وتقاذفا فخرج أبو موسى فقال لشريح(1):" الأمر ما أتمر(2) والملك ما أخذ بالسيف أما أنا فلا يراني علي ابد"(3).

ارتحل واحرم إلى مكة(4) ثم خرج [منها] هاربا من علي(5)

تعليق:

لم ترد في هذه الرواية أية إشارة إلى المكان الذي تم فيه الاجتماع بين الحكمين لكن كل التفاصيل الواردة فيها تتناسب مع الذي حدث في الأضرح وليست الإشارة فيها إلى الأشخاص الستة الذين حضروا لوحدهم في دومة الجندل خارجة عن نطاقها (أنظر مقالتي ص 86) لأنه يقال هنا نموذج واضح للجهد المبذول قصد التوفيق بين روايات مختلفة أنهم شاركوا في الاجتماع في حضور قريشيين أحرين، يتخلف هنا، وبشكل كبير الحديث عن خطبة، عمرو كما جاءت في روايات أخرى: فقد يكون عمروا حكم مكيدته بدفع أبا موسى إلى صياغة اقتراح مبهم، كان من المفروض على الحاضرين أن يروا فيه إشارة إلى عبد الله بن عمر، ولكن بشكل يمكن استغلاله لصالح معاوية حينما سيعلن عمرو فيما بعد عن أسمه.

(1) بالنسبة لشريح بن هاني أنظر أعلاه ص 38 ملحوظة 8 الجملة التالية جاءت منسوبة في رواية أخرى (ابن سعد 4، 1، 84 = كيت، 38، 55) إلى أبي موسى غير أنه نطق بها في ظروف مغايرة لهذه. جاءت جملة مثلها عند البلادوري (كيت36، 17).

(2) عند ابن سعد "الإمر" عوض "الأمر" أيضا (أتمر- عند البرادي جاءت مكتوبة ب أو تمر، عند البلادوري عوض ذلك ب: أمر.

(3) جاءت المسعودي أيضا ( 4- 400) وفي "عقد" أن أبا موسى أقسم بأنه لم يعد يود لقاء علي.

(4) أنظر مقالتي ( ص 87 رقم 1 و 93 ملحوظة 3) حول رحلتي أبي موسى المحتملتين إلى مكة.

(5) لا يرد الحديث في مصدر أخر عن هروب أبي موسى من مكة خشية من علي وإنما عن هروبه منها خيفة من معاوية حينما دخلت جيوشه إليها.

٦٨ / ١٧٤