عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٦٩[31 الحوار بين معاوية وأبو موسى] انصرف معاوية إلى الشام بعدما وقف على أبي موسى وقال له: "قد علمت أني قد وافيت وان عليا لم يوافي وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اختصم إليه رجلان وتخلف احدهما قضى للذي لم يتخلف".
أجابه أبو موسى: "إنما كان رسول الله يقضى في البعير والشاة وهذا أمر أمة صلى الله عليه وسلم".
قال معاوية: " فما ترا لي؟"
أجابه: "أرالك أن تأمن على من يأتيك من الناس وتتقي الله قال له معاوية " نعما أمرتني به"!.
تعليق:
إذا تم الأخذ بالرواية السالفة في كل تفاصيلها (رحيل معاوية إلى سوريا، إمكانية لقاء أبا موسى في نفس الوقت، الإشارة إلى تخلف علي) فإنه من الصعب تحديد الظرف الزمني الذي قد يكون دار فيه الحوار بين معاوية وحكم الخليفة، ربما في دومة الجندل حيث تخلف علي وتقرر إذا عدم وجوب حضور الخصمين؟.
يلاحظ هنا أن أبا موسى يكتفي بإسداء النصح دون المغالاة وهو الشيء الذي يتماشى مع طبعه وسلوكه في خضم هذا الصراع.
[32 إعلان علي رفضه لما قضى به الحكمان] أ: لما بلغ عليا ما حكم به الحكمان وما مكر(1) بأبي موسى الأشعري صعد المنبر وخلعهما وبرى منهما وقال: "ليس على المسلمين منهما حكم فانفروا إلى عدوكم وجاهدوهم". وأعطى الناس العطاء ثم سار إلى معاوية حتى انتهى إلى الانبار ولكن الأشعت قال له: " أتسير إلى الشام ومعاوية وتترك أهل النهر وراءك؟"(2) أجابه علي "إليهم أريد".
تعليق:
(1) الخدعة التي يشار إليها هنا ليست بالضرورة تلك المعلومة والتي وقع فيها أبو موسى أمام العموم ولكنه في نظر أشياع علي فإنه كان خدعة أيضا استدراج أبا موسى لاعتراف لمعاوية وإعطاءه الحق في مسألة إغتيال عثمان ظلما، كما يلاحظ هنا الحديث عن حكم وليس عن خلع وبالتالي تعيين خليفة أخر والجملة لا يمكن أن تكون حجة ضد فرضية الاجتماعين.
(2) يدفع الأشعت علي نحو الخوارج عند الطبري أيضا (5337 = كيت 38،ص89)