عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٧٠خبر اتخاذ قرار السير إلى الخوارج في الانبار جاء أيضا عند الطبري (3376)، البلادوري (كيت، 38، 101) والمسعودي (4، 411 = كيت، نفس الموضع، 192) تقع هذه المدينة على الفرات شمال غرب الكوفة ويمكن الانطلاق منها سواء في اتجاه سوريا أو في اتجاه خوارج النهروان، وإذا كان لا يذكر عند الطبري والبلاذوري أن عليا انتقل إليها للخروج إلى معاوية فإن ذلك وارد عند المسعودي البرادي والشماخي(رقم 18).
[33 محاولات علي لإقناع الخروج بالعودة إلى صفوفه] (1) [أ] بعث [علي] إليهم [إبنه] الحسن في خيل، فلما جاءهم قالوا له: لم جئتنا يا حسن نذكر الله في دمائنا(2) على ما تقاتلنا على أن (3)سمينا أباك أمير المؤمنين وخلع نفسه وأبينا أن نخلعه ودعوناه أن يمضي إلى قتال عدو الله وعدونا فأبا وشك(4) وثبتنا نحن على ذلك".
انصرف الحسن ولم يقاتلهم حتى انتهى إلى علي. قال الأشعت لهذا: "ناجز القوم فإنهم إن كلموا الناس أفسدوهم عليك".(5)
(1) يشير الشماخي (18) إلى أن الفقرة التالية تم حذفها من كتاب النهروان.
(2) جاء في النص: "في دمائنا = بخصوص دمائنا.
(3) هنا "أن" جاءت مخففة، نفس الشيء عند الشماخي.
(4) يقرأ عند الدنوري، 222، شككت في نفسك. قارن أيضا عبد القاهر البغدادي، فرق 59.
(5) يعتبر كيتاني (38،130 ملحوظة 1) أن نصيحة السير إلى الخوارج تنسب خطأ إلى إتباع علي للتخفيف من أعباء المسؤوليات الواقعة على عاتق هذا الأخير إلا أن مصدرنا وهو بعيد كل البعد عن التحيز لعلي، يوافينا بنفس الخبر. إضافة إلى هذا يمكن الإشارة إلى أنه في مناسبات مختلفة استنصح علي أعوانه فوقع في قبضة كبارهم.