عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

أجاب: " علي" قالوا: "أوليس خلع نفسه ونبذها وخلعها من عنقه وولاها أبا موسى فخلعه كما يخلع نعليه ؟ فما ترى عليا كيف صنع(1) الله به، ألم يسلبه دينه وسلطانه؟(2) وأنه لم يغضب لربه وإنما غضب لنفسه حين لم يحكم له وحكم لغيره(3)". قال قيس: " وكيف ذلك؟".

قالوا: "أليس قد حكم أبا موسى وعمرو بن العاصي فخلعناه؟ وترك حكم القرآن. قال الله عز وجل(4): "ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون؟ فابلغه ذلك".

[رحل قيس وبلغ عليا ما قيل له] فقال علي: "أرجع إليهم وأبلغهم أني قد أتيتهم تائبا وقل لهم أني أخاف أن أتيكم تائبا أن تقتلوني كما قتلتم ابن عفان"(5).

[أجابوه] فقالوا له :"وكيف نقتلك(6) إن أتينا تائبا وأنت قتلت عثمان وعن أمرك قتلناه(7)" فرد إليهم علي قيسا ثلاثا فقال: "إني أتيكم تائبا"(8) فخرجوا بذلك واسرحوا خيولهم وكان مكيدة(9) من علي.

تعليق:

(1) بخصوص ترجمة كلمة "صنع" قارن كيت، 38، ص 163، 168.

(2) يقول النص فما ترى عليا كيف صنع الله بن الم يسلبه دينه وسلطانه لكني أقرأ "يسلب" لأن .هذا هو السبيل الوحيد ليدخل المعنى في تناسق مع مفاهيم تم طرحها في أماكن أخرى جاء عند الشماخي (النص ص52) جملة مماثلة لكن الله الذي يسلب عليا دينه لا معنى لها نفس الفعل "سلب" نجده فيما بعد عند البرادي (النص ص 13618) في الجملة التالية" سلبت سلطانك والتي أقرأها ب سلبت سلطانك.

(3) جاء في مصادر أخرى (الطبري، 3369 الدنوري 219 = كيت 38، 96 - 5 و 145) نفس الجواب الشديد اللهجة عن الخوارج لعلي.

(4) القرآن سورة المائدة أية 55.

(5) أي عثمان

(6) المقصود هنا: هو" أي علي، لأن الخوارج لا يتحدثون مباشرة إلى علي ولكن بواسطة شخص أخر.

(7) التهمة عند الشماخي (ص 52) أقل حدة: " يجيب الخوارج "انتم قتلتموه وبأمركم قتل"

(8) عوض هذا جاء عند الشماخي (النص ص 52) أن قيس قال: " سأقوده إليكم تائبا".

(9) تم عند الشماخي حذف الجملة التي تتهم عليا باللجوء إلى الخدعة

٧٣ / ١٧٤