عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

[ب] بلغني أن أصحاب علي حين فرغ من قتل أهل النهر كانوا يطوفون في القتلى ليدفنوهم فيمر الرجل منهم بأخيه فيقول: "هذا أخي فلان" فيأخذ التراب فيجعله على رأسه(1) ويخرج هاربا من عسكر علي.

[ت] بلغنا أنه خرج من عسكره اثنا عشرة ألفا في يوم واحد هاربين فرفع الناس قتلاهم فدفنوهم وهربوا من علي وتفرقوا عنه.

[ث] حدثنا عثمان بن بسطام الضبي(2) أن رجلا أقبل رافعا صوته وهو يقول في عسكر علي" بحديث يسمعه علي من حمل على بغلة شهبا:(3) "يوم قتلنا المشركين…"(4) فقال علي علي بالرجل فقال له: "ويحك إنهم ليسوا بمشركين، من الشرك فروا" قال: "فمنافقون" يا أمير المؤمنين" قال له [علي]: "ويحك إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا وهم يذكرون الله كثيرا".(5) قال: "فمن الدين ضل سعهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"(6) أجابه "ويحك ذلك أهل التوراة والإنجيل"(7). قال: "ما هم يا أمير المؤمنين" قال:"هم إخواننا بغوا علينا" قال فقام إليه رجل من أصحابه قال: " يا علي ليسوا بمشركين ولا منافقين فعلى ما قتلنا هم؟" فخرج عليه .

تعليق:

(1) هذا أمر لا يجب الإتيان به حسب الأعراف تجاه أموات الأعداد لكن من الواضح أنه ترسخ عند العديد من أتباع علي فكرة انه لا يمكن للخوارج أن يكونوا أعداء.

(2) غير معروف

(3) هناك صدى للحديث الأتي عند الشماخي أيضا غير أنه لا يتجاوز في نصه سطران ونصف السطر (أي نص الشماخي)

(4) إشارة إلى أمر القرآن بقتال المشركين (سورة التوبة آية 35).

(5) من المعلوم أن في القرآن العديد من الآيات التي يقذف فيها المنافقون، في سورة البراءة يوضعون في نفس درجة المشركين.

(6) القرآن سورة الكهف، آية 104.

(7) لا يتعلق الأمر في الحقيقة باليهود والنصارى في الآية للمشار إليها هنا.

٨٣ / ١٧٤