عن كتاب الجواهر للبرادي (ترجمة فقرات عن الصراع بين علي ومعاوية وانفصال الخوارج) لورا فيتشا فلييري

عن كتاب الجواهر للبرادي

الجزء ١ · صفحة ٨٦

[خ] حدثني عبد الله بن يزيد الفزاري أن عليا لما فرغ من قتل أهل النهر قال له عدي بن حاتم الطائي(1): "تركتنا يا علي لا ندري أين نسكع، قتلت من دعا إلى القضية ورضيها وقتلت من أباها ونهى عنها، أما عبد الله بن وهب وأصحابه فكرهوها وأما الحريث بن راشد(2) وأصحابه فرضوها والله ما بين هؤلاء موضع قدم ياسر(3)

(1) من صحابة الرسول (صلى الله عليه وسلم) أنظر الموسوعة الإسلامية، كان معاديا لعثمان (الطبري، 3155 = كيت،36،98) وشارك في الأحداث التي اندلعت ضده. دخل صفوف علي وكان من بين الذين حضروا الاجتماع الذي تم فيه التخطيط لتفجير الصراع بين جيوش علي من جهة وجيوش عائشة وأصحابها من جهة أخرى (الطبري، 3169 = كيت، 36 ص 104) قاتل في معركة الجمل وفيما بعد في صفين (الدنوري، 155+ كيت، نفس الموضع، 114) نجده دائما إلى جنب علي في اهبة للخروج إلى السوريين ثم في النهروان (الطبري 3371 = كيت. 38، ص 86) (الطبري،3384 = كيت. 38، ص 96) خصص البرادي نصف صفحة لسيرته حيث يحكي عنه أنه تقدم إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) بخيط أبيض وأخر أسود لاستسفاره على الآية 183 من سورة البقرة مما أثار غبطة في نفس الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيه نزلت الاية6 من سورة المائدة. مات ما بين 67 هـ و 69 هـ عن سن 120 سنة (أسد،3 ،394؛ ابن هجر، أصابه، 2، رقم 2858) استشهادات أخرى واردة عند كيت سجل الوفيات، ص 789.

(2) قائد قبيلته، كان من أشياع علي لكنه ابتعد عنه حينما رفض هذا ما آلت إليه الحكومة وأعلن ثورته ضده (قارن مقالتي، ص 72 ملحوظة3؛ 73 ملحوظة4؛ 76 ملحوظة 1 و 4) .

(3) جاءت جملة مماثلة لهذه عند الطبري (3166 = كيت، 36، ص 106) "ما سلك أصحاب محمد قط طريقا دون أن يعلموا اين يضعوا قدامهم" (عند دوزي Dozy ملحق، قدم ) يبدو لي أن جملة من هذا القبيل تم تفسيرها خطأ والواجب فهمه من العبارة هنا هو شبر أرض والمعنى واضح، أي أنه ليس هناك أي رأي يذكر مخالف لذلك الذي يتشبث به هؤلاء وأولئك ولا حتى سند صغير كذلك الذي يكفي لوضع قدم يسرى.

٨٦ / ١٧٤