عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٨٧إن كان إنكارها حقا من الله قد ظلمت عبد الله وأصحابه وإن كان باطلا لقد ظلمت الحريت وأصحابه" فقال علي:" يا عدي انك اعرابي تتوظأ ببولك" فقال والله ما أتوضأ ببولي ولقد صحبت محمدا صلى الله عليه وسلم ولكنا تركتنا لا ندري أين نسكع".
[د] حدثني عبد الله بن يزيد عن عوانة(1) قال: "كان الحريث بن راشد رجلا من بني ناجية من أصحاب علي، فلما حكم الحكمان فحكما بخلع علي اتى الحريث عليا فقال: "انكما حكمتما [أنت ومعاوية] هذين الرجلين وحكما بخلعك واختلفا في معاوية فأنت ليس لك من الأمر شيء".
ثم خرج فأتى الاسياف: أسياف بحر فارس،(2) يدعو إلى خلع علي فتابعه الناس على ذلك بعث إليهم [أي علي] معقل بن قيس الرياحي(3) وأصحابه فقاتلهم فقتلهم.
[ذ](4) بلغنا عن جابر بن زيد(5) أن عليا لما راى الناس وما نزل بهم من الندامة(6) وقيل له: قتلت قوما ثم صرت تعذرهم وتمدحهم وتزين أمرهم لتخلعن أو لتقتلن".
(1) راوي مشهور Yaqut’s، Dict of learnedmen، ed Margoliouth. London 1923-1931، 6، pp. 93-95.
(2) جاء عند البلاذوري أيضا (555. 1. 5) "أسياف فارس".
(3) من مشاهير أشياع علي. أتى عليا معسكره على رأس فرقة وبقي له وفيا (الطبري، 8174 والبلاذوري= كيت،36، 124،127، الطبري 3371 = كيت، 38،ص 86) حسب مصادر أخرى كان هو من قضى على الحريث وإتباعه من في ناجية (الطبري، 3428،40،3535؛ اليعقوبي 2، 228 إلى أخره قارن مقالتي. ص 76 ملحوظة1،.
(4) جاء الحدث الأتي عند الشماخي أيضا وقد ساقه من كتاب النهروان استعمل رواية هذا لتصحيح نص البرادي لما لحقه من ضرر.
(5) الاباضي المشهور بخصوصه، أنظر مقالتي ص 14 ملحوظة4.
(6) تنقص هنا الجملة الرئيسية كما جاء عند الشماخي: أن عليا لما أظهر الندامة للناس قيل له…"