عن كتاب الجواهر للبرادي
الجزء ١ · صفحة ٩١[ص] روي عن ابن عباس(1)رضي الله عنه قال للحسن بن علي: "كنتم لأهل بيت في العرب أحق أن تتيهوا كما تاهت بنو إسرائيل فقمتم بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) وجاهدتم بهما(2) في الله عدوكم وجعلتم حكما على كتاب الله وقد استبان لكم حكم الله في عدوكم ثم عمدتم إلى فقهاء الناس وخيارهم وقد افنوا اللحم والمخ وأجهدوا الجلد والعظم في العبادة لله وبدلوا بعد ذلك أنفسهم وأموالهم لله والله لو كان الحكمان من المسلمين ما حل لكم أن تقتلوا المسلمين إن لم يرضوا برأيهما، فكيف وهم عدوكم وقد قتلوا أولياءكم"(3).
تعليق:
إن كانت هذه الرواية صحيحة فهي جاءت بعد رحيل ابن عباس ليس فقط لأنه يتوجه فيها بالكلام للحسن وهو ما يفترض معه أن عليا قد مات ن ولكن أيضا بسبب الحكم السلبي على سياسة علي. لست على علم إن كان حكم مثل هذا قد ورد في مصدر أخر غير أني لا استغرب أن يكون قد تم حذفه لأنه يتنافى وتصور أجيال المسلمين الدين جاءوا بعد أن يكون ابن عباس قد اعترف بصحة حجج الخوارج.
(1) هناك إشارة عند الشماخي إلا أن الرواية التالية تم نقلها من كتاب النهروان بإسناد: (النص ص54) "حدثني مسعود ابن الحكم الهمداني (هل هو مسعود ابن الحكم ابن الزرقي الانصاري الراوي المعروف؟) ان بن عباس قال للحسن…".
(2) "بها" هنا تعني الضمير هنا يعود على السنة وليس الكتاب والمنطقي هو أن يشير إليهما الضمير معا لذلك أصحح "بها"ب"بهما".
(3) لقد حاولت جاهدة أن أعطي معنى لحديث ابن عباس (الذي جاء تقديمه في ظروف أخرى كرجل يطرح إشكالات ذات عمق ديني مبرد 14، ماس، 5، 188) لكن النص بعيد كل البعد عن الوضوح.