ملامح الحركة العلمية في وارجلان ورقلة وضواحيها منذ انتهاء الدولة الرستمية حتى أواخر القرن السادس الهجري عمرو بن خليفة النامي

ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها

25

عالما ورعا سخيا حازما وكان واسطة العقد في وارجلان وإليه التجأ زعماء الإباضية من نواحي تاهرت والحامة فقام بأمرهم أحسن قيام وهيأ لهم من أسباب الاستقرار والتعليم ما ساعد على ازدهار الحركة

العلمية بها.

كان أول ذلك بمجيء أبو يوسف يعقوب بن أفلح حين اضطره الحجاني إلى اللجوء إلى وارجلان، فلما بلغها هو وأصحابه تلقاهم أبو صالح جنون بن يامريان في جموع أهل وارجلان فأكرموه ورفعوا درجته وأحسنوا القيام بحوائجه.

وإذا تعذرت أسباب إقامة الدولة وتجديدها بعد ورود الشيخ أبي يوسف يعقوب بن أفلح بن عبد الوهاب فإن مساهمته في ميدان التعليم كانت ذات شأن كبير، فقد كان من فحول العلماء على عادة بيت الرستميين قال الدرجيني وكان يعقوب يحمل أنواعا من العلم. بلغنا أن سائلا سأله ذات يوم أتحفظ القرءان؟ فقال:

6

أستعيذ بالله من أن ينزل على موسى وعيسى عليهما السلام ما لم

أحفظ وأعرف معناه فكيف بالكتاب المنزل على نبينا محمد صلى

(1) هكذا في النسختين والصحيح: «أبي». (2) في ب: «دخول».