ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها
الجزء ١ · صفحة ٣١ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها
33
وكنت أود لو سمح المجال أن أذكر طرفا من هذه الآداب والقوانين التي
تتعرض لنظم الدراسة و الحياة في الحلقة وما يتعلق بها من السلوك أن أشير هنا أنها جمعت بين التعليم والتكوين، وبين
والعبادة، وحسبي التدريس والتوجيه وبين الشكل والروح والجوهر والمخبر … وتفاصيل هذه التراتيب مذكورة في الطبقات للدرجيني -وهي كذلك عند البرادي في الجواهر، وقد تناولها دارسون معاصرون بدراسات ومناقشات مفصلة، وكان يتولى التدريس وإعداد الطلبة في هذه المرحلة ثلاثة شيوخ فكان أبو يعقوب وهو شيخ كان بنفوسة أمسنان مقصدا للمبتدئين فإذا انتظموا في حلقته علمهم السير وآداب الصالحين، ثم
3
ينقلهم إلى محمد بن سودرين فيجرون قراءة القرءان ويتعلمون اللغة
والإعراب، ثم ينتقلون إلى أبي عبد الله بن بكر فيعلمهم أصول الدين والفقه «فكانوا يشبهونهم بثلاثة نجارين أحدهم يحسن قطع الخشب و الثاني يشقها وينشرها، والثالث يُركب الألواح و يُسمّرها فيما يصلح من الأدوات».
(1) انظر مقال (الحلقة (halka في دائرة المعارف الإسلامية الطبعة الثانية. (النامي).
(2) سقط في ب.
(3) محمد بن سودرين الوسياني، الكنومي أبو محمد (تر (825).
4) الوسياني سير مخطوط (مخطوط) ص 32، والدرجيني 2/ 398 والشماخي السير 517. (النامي)