ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها
الجزء ١ · صفحة ٣٢ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها
وقد كان الشيخ يخرج للحلقة في أوان الربيع إلى بادية بني مصعب، وبفضل جهوده ومساعيه استمالهم إلى طريقته وأصبحت ديار بني مصعب في ما بعد مظهرا متصلا لتلك الجهود المثمرة التي استطاعت أن ترسخ مثل الإسلام وقيمه وتحافظ عليها على مر الزمان. وكان يوزع تلامذته على الأحياء في إفريقيا للتعليم والإرشاد، وبذلك استطاع أن يوسع آفاق حركته في كل الديار الإباضية بين جربه ووارجلان وأن يحافظ على مثل الإسلام وأخلاقه بين الناس بما أوتي من حسن التدبير وجميل الرأي.
وكان يشجع طلبته على مطالعة الكتب وتأليفها وقد نبغ منهم عدد كبير ساهم في الكتابة والتأليف وتركوا آثارا علمية جمة ذات قيمة كبيرة .. حذوا في ذلك حذو شيخهم أبي عبد الله، وقد نصب من نفسه قدوة لهم. قال الشماخي: «وله في كل فن تأليف كثيرة»، ومن هؤلاء العلماء الذين ساهموا في حركة التأليف الشيخ أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي المتوفى سنة 471 هـ، تلقى العلم عن أبي
(1) كذا
في النسختين والصحيح: «يخرج بالحلقة».
(2) في ب «آوان».
elled
(3) الدرجيني، الطبقات،187 - 1/ 186، الوسياني، السير ص 32. (النامي).
(4) الشماخي، السير، 384. النامي) (5) الدرجيني، السابق 2/ 428. (النامي).
S