سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٢

نيل

وروي عن أبي نصر من أهل تفيسة أنه قال: الكلام كله لغو إلا تسعة مسائل: فعل الخير واستعاذة من الشر وقراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله

أكبر.

وعنه أيضا أنه قدم عنده أبو سهل البشر بن محمد ليتعلم وفي الليل حضر المجلس فذكر لهم أبو نصر وأمرهم أن ينجوا من علماء آخر الزمان إلا مثل ما يسلم من طبق المصابيح إذا رفعت من بيت إلى بيت في ليلة ذات ريح، ولما أصبح جاء إلى شيخه ليودعه للرجوع، فقال له أبو نصر: لماذا ترجع؟ فأخبره بما منه البارحة فقال له الشيخ هذا ما جعل على العلماء فكيف بالجهال فالجهال دودو لا يفلت

سمع

منهم

أحد.

وسأل أبو نصر أبا محمد الكباوي عن امرأة رأت ثلاث علقات من الدم في كل يوم علقة، فقال له أبو محمد: يكون لها ذلك وقتا للحيض. فرجع أبو نصر فجاز عند أبي محمد ونتيتن من وريوري فذكر له ذلك وقد وجده يخلع في جبته ليقيل فرد الجبة على عاتقه فمضى هو إلى أبي محمد الكباوي فقال له: ما تقول فيمن وقعت من أنفه علقة هل ينتقض عليه الوضوء؟ قال: لا. قال له: وإن وقعت أخرى؟ قال: لا ينتقض وضوءه فقال له: وإن وقعت الثالثة؟ فقال له: أبو محمد الكباوي: له تبت أيها الشيخ. وروي عن أبي نصر لما حضرته الوفاة جعل يبكي، فقيل له: وما يبكيك؟ فقال لهم: ما بكيت خوفا من الموت ولا خوفا من الزكاة لأن العبد إذا جاع أكل مال مولاه وإنما بكيت خوفا من الفتيا لأنه قلت دار من دور نفوسة لم تدخل فيها فتياي. وروي عن أم يلا غيل أنها قالت لو حلفت لا أحنث أن اسم الرجل في الدنيا هو اسمه في الآخرة ولو حلفت لا أحنث أن لا يقع الحمل إلا حيث مال ولو حلفت لا أحنث أن لا يموت إنسان يوم ويبيت في قبره يوم الجمعة إلا من له الرأفة عند الله. وروي عن أبي غلبون أنه كان يقرأ في منزله وتقرأ معه ابنته من بيتها من الجانب الآخر من الوادي وقيل عنه إنه رأى ليلة القدر فأبصر ذئبا بموضع يقال له ازلافن. وروي عن أبي محمد بن أبي المطا كان رجلا ورعا طلق امرأته فقال من قال: الآن يتبين لكم ورعه. وأبو محمد هذا رجل من املل إما كان مهرا وإما كان فلوا ومعناه أنه كان يعطي لها ثلاثة أرباع الأصل فعمد إلى ماله فأخرج منه لأمه ثلاثة أرباع الأصل الذي أصدقها أبوه وأعطى ثلاثة أرباع الباقي للتي

طلق.

الخميس

10

240

حالة