سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٣٧

عالمية منت

الة

وذكروا أن رجلا من كبراء شروس من بني علي قتل ولده رجلا فتركه أبو زكرياء فكلمه المشائخ

فأخذ

فلم يطاوعهم نظرا منه للإسلام وأهله فقال لهم نتركه إلى الله فما مكث إلا قليلا حتى مات بإذن الله. ثم عامل المسودة أرسل إلى نفوسة أن يرسلوا له ألف دينار، فمشى أبو زكرياء في بلدان نفوسة فلم يجد غير مائتي دينار فترل إلى شروس في وقت القائلة فأتى إلى الحسن بن علي وهو أبو الجاني فصلح عليه فخرج إليه ولم يلبس إلا إزاره، فلما رأى الشيخ العامل استحيا فرجع ليلبس قميصه فحلف له الشيخ إلا أن يرجع إليه فقال له يا فلان أما أنا فهذا ما وجدت في نفوسة فإن كنت تقدر على شيء فافعله أنت فدفع إليه المائتين اللتين جمعها من نفوسة فسار الشروسي حتى وصل وزير الأمير الصنهاجي فأخبره بما جاء فدخل الوزير إلى الأمير فأخبره فقال له: قد جاء كبير من كبراء نفوسة فكم يعطى لكسوته؟ فقال له: كم حمل معه؟ فأخبره أفتجزيه تلك المائتان؟ قال نعم فرد عليه ما حمل له فرجع بالمائتي دينار إلى أبي زكرياء فأعطاها له فقال أبو زكرياء لنفوسة: لمثل هذا تركت ابن علي ولوطا وعتكم على ولده لأنزل علينا المسودة فيضر بذلك نفوسة كلها ولكنا تركنا ولده إلى الله فأراحنا منه. وذكر عن أبي زكرياء بن أبي عبد الله أنه ولد له صبي فأرسلت إليه امرأته وهو في شروس أن يعالج لها شيئا من الزيت ليستضيء به أهل البيت وذلك من قلة الزيت فسمع بذلك رجل من أهل شروس بطة فملأها زيتا وأرسلها إلى امرأة الشيخ فوسع الله على الرجل وذريته في الأموال من هناك. أن أبا زكرياء قال له ابن ومان من ترى لنفوسة بعدك يا شيخ؟ فقال له الشيخ: ما تجرأ أن يسألني عن هذا أحد غيرك. فقال له: قد فعلت إذا فقد سألتك. قال له أبو زكرياء: قد كان أبو زكرياء اللالوتي يبلغ مثل ما أبلغ أو أكثر ولكن منزله في طرف حوزة نفوسة، وكان أبو يعقوب البغطوري يبلغ ما أبلغ أو أكثر ولكن قبيلته لا ترضى بها نفوسة، وكان أبو هارون يبلغ مثل ما أبلغ أو أكثر ولكن حاز أمر الدماء ما يرضون بذلك، وكان ها هنا عيسى إن أراد يفوق ذلك يعني أبا داود الدرفي. فمات أبو زكرياء فأخبروا أبا داود بذلك فرد أبا موسى في الولاية. وذكر أن أبا زكرياء مرض في سوق جادو فرفعوه في المحمل يريدون به منزله، فلما وصل قريبا من تمزدا سألهم عن المكان ما هو فقالوا له: تمزدا، فقال لهم حطوني هنا ففعلوا فاشتد به المرض حتى فهناك قبره رحمة الله عليه. وذكر عن ابنه أبي موسى

وروي

مات،

أن رجلا من أهل ويغو أعطى حمارته ليهودي ليبيعها له فباعها وأخذ الثمن

فألزمه الويغوي الثمن فلم يشتغل به اليهودي، وأبو موسى هناك بشروس فشد عليه الويغوي فسبقه اليهودي عند أبي موسى القاضى واشتكى به بأن له حقا عند الويغوي فاستمسك اليهودي به وقال لأبي

35