سيرة أهل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٤٢81 - 16
05 -
بالله ملالة والعام
با بالة ثلاثة
وأما أبو الأنصر من أتينمج فعملت له جبة فقال لها بالبربرية ......
وأما أو عثمان الساكن في درج، فقد زاره مشائخ جادو فمروا على خصه يريدون المبيت عنده، فقالوا لامرأته: أين خص أبي عثمان؟ إنما هو هناك فودرتهم. فلقيهم أبو عثمان فقال لهم: أين تريدون يا شيوخ، لما تركتموني؟ فقالوا له: عندك نريد ما هذا خصك؟ وهنا كلام بالبربرية.
ثم ماتت فأخلف الله له امرأة صالحة بعدها حتى إلى يوم من الأيام خرج إلى بعض حوائجه وخرجت إلى متاع النساج فرجع الشيخ من الطريق فنظرت إليه قد رجع فأسرعت المشي لكي لا يسبقها إلى البيت فيجدها مغلوقة فتحل عليها الرواية التي تقال: إذا وجد الرجل بيته مغلوقة لو كانت امرأته تتعبد ستين سنة ما ردت ما ينقصها من الفضل فوجدته قد سبقها فضربت بوجهها إلى الأرض وهي تبكي فقال أبو عثمان عند ذلك كلاما بالبربرية.
وأما أبو القاسم البغطوري فقد أشرفت عليه حين أصابه الضرر فزاره المشائخ يوما من الأيام وقد تعمموا بعمائم حسنة وفي أصابعهم خواتم الفيروزج وثياب الطيقان من أعمال اليهوديات فقالت لهم: أبنت أخي أبي القاسم وهي إحدى بنات جنا الواتي يقال فيهن أنهن في هذا مثل الغرابيب البيض في الإسلام قالت لهم نعم أيها المشائخ زرتم شيخكم وأنتم في هذه الهيئة وشيخكم قد يصوم على الحسو أكثر ما حبسه في هذا البيت الجوع.
فقالوا لها نجتمع عند أنفسنا ونعينه فاجتمعوا وجعلوا له الصلة فجمعوا له شيئا من الدراهم وأعطوها لها، فتخبز له منها شيئا من الطعام حتى إلى يوم من الأيام قال لها: حتى متى يابنة أخي؟ قالت له: مالك يا شيخ؟ فقال: إني أحب اللحم فاشترت له من الشحم فكانت إذا عملت له طعاما جعلت له من ذلك الشحم شيئا فتأتيه به في القدرة، فإذا أراد أن يأكل جعلت رأسه بين ركبتيها لعجزه وكبره، فيأكل حتى إلى يوم من الأيام فطنت به امرأته العاصية له أنه يأكل وكانت لا تريد أكله فقالت له: يا شيخ السوء رددت العيال كلهم في بطنك فلذلك احمرت عيناك مثل الكبش المعلوف فمسكته من رجليه ورمته من فوق الدكان فوقع فكانت حالته معها كذلك رحمة الله مات رحمة النساء جنازته فجاءت بينهن مسألة فسألن عنها امرأة الشيخ فقالت لأمته: ماذا يفعل فيها مولاك يا
فلانة؟ فقالت لها الأمة: لم تعرفيها أنت فكيف أنا.
حتى
،عليه فحضرت
وبقي كثير من أخبار الشيخ أبي القاسم وشيوخ غيره لم أدر لما تركها المؤلفون وأخذوا في ذكر روايات غيرهم ما لا معنى له.
40