سيرة أهل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٤٤وق
الله
ذكروا ابن ماطوس. فقام ذات ليلة وأخذ الماء للصلاة فتذكر، فلما أصبح أوتي بالطبل فضرب فاجتمع إليه الناس فأخبرهم بقصة المرأة وزوجها.
وروي أنه تنازع أنه تنازع هو وأم ينجاسن في الكلام فقال لها: ليس لك علي حق الجوار لأنه فصل بيني وبينك طريق.
وروي عن أبي معروف لما حضرته الوفاة أوصى بأربعين دينارا لاحتياط الميزان وكان تاجرا وكان فيما قيل إذا وزن لرجل زاد له خروبة في الوزن، وإذا أخذ أخذ خروبة، وهكذا عادته. وذكروا عن ابن ماطوس أنه كان حاكما على شروس فحضره أبو هارون الجلالمي على أخذ قال له: إن لم تقدر على يدراشن فلا نترك منحاوا. فقال ابن ماطوس آجرك الله، إنما حسبت أنا إن لم أقدر على الكل تركت الكل.
وذكر عن الشيخ أبي عمرو وكان حاكما وكان شديدا في الأمر والنهي سمع بمجلس الخمر في الفحص بجامع خلف وهو على ستة أميال من شروس فمضى إليهم فصادفهم في ذلك فكسره لهم. وروي عنه أنه حين كان قائما بالأمور سار من عنده أهل تكرور يريدون الحج فأعطوه أربعمائة دينار فأبى أن يأخذها.
وسار مرة يريد جادو فبات في تميجار فسمع بحدث من المسودة قد نزل على تين وهي محجنة الأوائل إلى جادو فتحير من ذلك و لم يرد أن يخالف ما أرك عليه الماضين فلما تعشوا ونام أصحابه سار هو إلى غار توكيت فأحيا ليله بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى حتى ما اقترب الفجر رجع فصلى الصبح في تميجار فجاءه البشير بأن المسودة قد جاءهم النذير بخبر الخوف آخر ليلتهم تلك فارتحلوا من هناك فحمد الله تعالى ومر على طريق الماضين. وروي
أنه التقى مرة مع أبي سليمان التندو نميرتي وهما يمشيان في الأصل، ولما رآه أبو عمرو نزل عن فرسه فصافحه وعانقه ورحب به ولما افترقا قال له: ولده من هذا يا أبت؟ قال: أو ما تعرفه يا محمد ظهره فحملته أنا. هذا الذي طرح الحمل عن
وروي أن أبا عمرو ترك أمور الناس في آخر عمره، فقيل له: لما فعلت ذلك؟ فقال عيسى: ربي يرزقني توبة نصوحا قبل موتي ولو بسنة ولو بشهر أو بجمعة أو يوم أو ساعة ولو عند الغرغرة. عنه في آخر عمره حيث كان في أمور الناس قد ضعفت حتى لا يقدر أن يصلي قائما فيصلي وقيل قاعدا ولما ترك الأمور رجع إلى الصلاة قائما وقال: فكأنما حط عني حمل.
42
ally