سيرة أهل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٤٥عاليت
الينا
وبلغنا أر أن أبا عامر من أهل تصرارت كانت له امرأة يقال لها أمة الواحد وكانت صالحة وكانت امرأة تندو نميرت شابة منعت نفسها من التزوج وكانت من الصالحات فخطبت فامتنعت فاستعانت عليها أمها بجماعة من المشائخ وفيهم أبو عامر التصراري فكلموها في ذلك وقالوا لها لا تقعدي هكذا فقالت لهم: لا أتزوج إلا أن تأذنوا لي في الاختيار بمن شئت منكم. فأذنوا لها فاختارت أبا عامر فتزوجها على امرأته أمة الواحد فجلبها إلى داره في حينه وقال لأمة الواحد قومى إلى أختك. فترلها
فقامت فتزلتها مع النسوة اللواتي يترلن العروس وهيأت لها كل ما يصلح للعروسين ونسيت البخور فلم تجعله لهما ثم جعلته لهما تحت الباب وقامت بها قياما حسنا وقامت بأمور الدنيا والآخرة حتى بقرتها مما يسقط من شعر رأسها فبلغ ذلك زينب اللواتية فأرسلت إليها قائلة لها: يا أختاه لو كان
رسن
من
عملت
يمكن لنا نستر قبورنا بين القبور لفعلنا، فكيف أنت تفعلين هذا؟ ولما بلغتها الوصية نزعت الخطام عن البقرة فحفرت له في التراب ودفنته وكانت بعد ذلك كلما سقط من شعر رأسها حفرت له ودفنته. وبلغنا أنها رأت الشيطان، مرتين فمرة كانت سائرة إلى الحطب ولما أتت به إلى بعض الطريق وسوس لها الشيطان: وقال أنت تحملين الحطب وهما قد أكلا وتركا لك لقمتك في القدر. فرمت الحطب عن رأسها، ثم لما وصلت إلى الدار قال لها أبو عامر: هذا غذاؤك في القدر فكليه، فتغير لونها حتى عرف أبو عامر ذلك في وجهها فأخذ بكمها وهزها وقال: اخرج يا ملعون من حبس طاهر تخرج من كمها مثل القط. وهو يصيح حتى خرج من باب البيت.
وذكر أنها إذا خرجت إلى التين بكرت وتأتي لهم ما يأكلون وترجع إلى التين فتجني وتنشر. وبلغنا عنها أيضا أن المشائخ كانوا قد اجتمعوا بموضع يسمى تنيراز درشل قال فوجهت أبا عامر وضارتها وقال لهما احضرا أنتما مع الجماعة وأنا أكفيكما المئونة مئونة الصبي والبقرة، والصبي ولد ضارتها ثم أرسلت إليهما أن اجتهدا فيما كنتما فيه من الخير.
وقال أبو عامر للمشائخ الذين كان معهم: إن كانت الضرائر مثل عندي لغبنتم فقالوا له: اسكت، لولا أمة الواحد لانكشفت أنت وصاحبتك ولقد بلغنا أن لأمة الواحد أختين تزوجتا في تصصليت وولدت كل منهما صبيا في سنة واحدة فزارتهما هي والشيخ أبو عامر فوجدا الصبيين في المهد، فقال أبو عامر: إن هذين الصبيين يكونان نفعا للإسلام ويكون هذا أفضل من أب ميمون والآخر أبو حمزة لواب بن يوسف، فكانا كذلك.
هذا. يعني
ضرب ثلاثة في حق وهم إخوة وجدهم في
الله أنه وروي عن أبي المنيب مامد بن يانس رضي
الخطة، فضربهم، فلما أمسى دخلوا عليه وضربوه ضربا عنيفا، ولما صلى أهل منزله صلاة الصبح تفقدوه،
43