سيرة أهل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٥٢قدسة الفراسة
رياحة
بالتة
وروي
عنه
أنه اختلف هو مع المشائخ في مسألة ولاية الخاص في زمن الإمام فقال لهم: هي واجبة وقالوا له: لم تجب في زمن الإمام فأخذ سلاحه وأتاهم قال فانظر إلى العباس فقال له العباس: لم تنظر إلي؟ فقال له: أفأنت شعاع الشمس حتى لا أنظر إليك يا ابن أيوب؟ لما اشتدت الأمور فقال له العباس
عمن
أخذت هذه المسألة؟ فقال له أبان عن من أوجب علينا إمارتك تقع عليها هذه الرؤوس فقال له العباس: صارت مائة شاهد ارجعوا فحجر عليهم فرجعوا
كادت
وروي أنه جاز على العباس في جادو وهو قاعد في المصلى ومعه ابن يزيد يتحدثون حتى عمامة العباس تتماسح عمامة ابن يزيد فقال أبان: العباس رجل سوء حتى ابتلي بالولاية على الناس بعد ذلك وقعد في ذلك الموضع هو وابن يزيد فتذكر الكلام الأول الذي قاله العباس فقال أبان: رحم الله
العباس.
وروي
أنه لما ولوه بعد موت العباس دعا ربه إن مكث فيها سبعة أيام أن لا يمكث فيها سبعة أشهر وإن مـ مكث فيها سبعة أشهر أن لا يمكث فيها سبعة سنين فمكث فيها أقل من سبعة أشهر ومات رحمة
الله عليه.
وروي عن أبي القاسم البغطوري أنه كان يصلي صلاة الصبح وكان يؤم عند أبان سنة فما يأتي إلا وقد وجدوه في المسجد كانت ليلة من اليالي التقيا عند باب المسجد مع أول طلوع الفجر فاعتذر
حتى
له أبان وقال قد اشتغلت بالغسل من الجنابة.
وذكر عن أبان أنه دخل عليه يهودي فوجده غضبان فقال له يا أبان مثلك لا يغضب على أمر الدنيا فوطن نفسك يا أبان على أن لا ترى في الدنيا ما تحب وكن فيها كمسافر قدم بضاعته إلى مدينة أخرى ليقدم إليها.
وروي عنه أنه قال لزوجته بهلولة فسألها عن نسوة يدخلن إليها فقال لها كيف كانت فلانة؟ قالت على الزيادة في الخير يا شيخ فقال لها ازداد الزيت للفتيلة ثم قال لها وما تقولين في فلانة؟ قالت له: تكون عند جماعتين فقال لها: إذا جاءت أغلقي الباب دونها.
له:
هي
وذكروا أن أبان أنه كان يمشى عند بهلولة بالليل قبل أن يتزوجها ويجعل هناك مجلس الذكر حتى إلى ذات ليلة أتاها فقال لها: افحتي الباب فقد تزوجتك، فأبت عليه وقالت له: أما مجيئك لي أول مرة فقد أكلتك إلى دينيك، وأما الآن فأنت مدعي حتى تأتي بالأمناء.
وذكروا عن
غزالة الأمة كان أهلها في بلاد الشرك، وقالوا عنها إنها كانت إذا أكلت الدم لما كانت
في بلادها قبل تسلم تتقياه، ولما جبلها مشتريها ربطها ليلا في سلسلة مع الخدم، فإذا سمعت قراءة القرآن
50