سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٥٤

فلتأت في وقيل عنه أنه عزل نفسه في بيت وحده وقال لنسائه: من أرادت منكن أن تجيء عندي

نوبتها.

اليتيم

وذكروا عن أبي عبد الله الويغوي قد كان له ديناران على يتيم وكان أبو عبد الله الصغير هو خليفة قد عرف على أحد الدينارين وهو أفقه من أبى عبد الله الكبير فطلبه فأعطاه دينارا فقال له: لي عليه دينار، آخر فقال له أبو عبد الله الصغير: يكفيك لعل الذي أعطيته لك وأن أبا عبد الله الكبير هو أبو الشعثاء من شروس، وأبو عبد الله حاكم على أهل ويغو، وأبو الشعثاء هو حاكم على أهل شروس، كان بين أهل شروس وأهل ويغو حرب، فقال لهم أبو محمد التمصمصي: فإنما جزاء ما مد ومومن من يترلها في الحبس وهما قائدا الفتنة. فسمع بذلك أبو عبد الله وكان واسع الخلق فقال لهم: إنما أنا على الطريق كنت فليجز علي أبو الشعثاء فنسيرهما إلى الحبس.

وقد

وروي أن حكم الأولين فيما إذا كان بين القبائل فتنة فيخرجون من تلك القبائل.

وروي

أن أبا محمد وارسفلاس حين مات أبوه ولم يشتغل بالعلم فيترل إلى شروس ومعه رجل فسأله رجل آخر عن مسألة ولم يعرفها فقال له صاحبه: لو سألت عنها بغلة أبيك أجابتك عنها. فطلع كما هو إلى قصروله فمكث فيه اثني عشرة سنة مجتهدا في الدراسة حتى صار عالما.

وروي عن من أهل مرجنتن كانت له أمة فلما كان وقت خروج ابنته إلى زوجها قالت لهم تلك الخادم: دعوني أن أغني للالة مولاتي فغنت لها بالبربرية.

وذكروا أن المشائخ قالوا: أباحت لها القعود على هذا كله إلا الطلاق. وروي أن ولي العهد تنازع هو وأبو المنيب الدرشلي في الكلام على مسألة، فقال أحدهما للآخر: أيعنقان وقال الآخر: أيكتكان فافترقا على الغيظ فلما كان اليوم الثالث قال ولي العهد لامرأته: ناوليني العكاز ونعلي لئلا تتم علينا الرواية التي يقولون لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، وهو في الله عنه فقال له ولي العهد: مثلك الذي امرأته فاستأذن أبو المنيب مامد بن يانيس رضي حال ذلك مع يوافق مثل هذا يا بن يانيس وقد سبقتني إليها.

وذكروا عن مهدي حين سار إلى الإمام عبد الوهاب هو وأصحابه إلى تاهرت وكان الإمام قد جعل موعدا للمعتزلة وأمرهم أن يوفوا الميعاد يعني مهدي وأصحابه فأتوه ليلا ليفوا الميعاد. ولبث الإمام يفتش في الكتب ولم يلبس إلا السروال وقال لعبيدة: من يبشرني منكم بقدوم أهل الجبل فهو حر فكانوا يجرون على الطريق يتسابقون إلى الإمام وكان واحدا من العبيد على بابه فجاء أهل الجبل بسحر فتبادر العبيد ليشروه فسبقهم العبد الذي وقف على بابه فخرج حرا، وهو أعرج فجاء

52

Jeth