سيرة أهل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٥٩ل أن أمد رجلي فإن الكبير ذو عيوب وكان له من العمر مائة وعشرون سنة، فعاش بعد ذلك ثلاثين
سنة فيما قيل، وما تعلموا منه إلا مسائل الأصول
وروي أن أبا القاسم
، أن أبا القاسم افتقد ولده بمانو فأتاه رجل يخبره بموته فقال الشيخ لامرأة ابنه إن صدقتيه كما
صدقته فاعتدي.
وروي عنه
له أنه قال: عدت ثلاثمائة متولي في مانو ولا سيما ثلاثة منهم شيبة في دجي
أو تلجام وحانا في تترعه
ختم
عنه وروي
شيبة في دجي وميال في
أنه لما ختم ولده المجلس هو والمعلم فلم يرضهما فقال: ليس لنا من ثواب مجلسنا شيء، ثم ولده أيضا مع أبي يحي بن ماطوس فقال الشيخ: لنا نصف ثواب مجلسنا، ثم ختم ابن ماطوس مع رجل صالح فقال الشيخ ثواب مجلسنا كامل.
وروي
أنه اصطحب مع رجل من أهل تمنكرت ليبيت عنده فالتقى مع يهودي فقال التمنكرتي
لليهودي: مرحبا فقال الشيخ أبو القاسم: لا رحب الله بك. إلى ثلاث مرات، ثم رجع عنه وتركه. وروي عنه أنه لما قتل بنفوسة بمانو وخلفوا أيتاما ما كلم أبا عبيدة محمد بن خير وكان حاكما، فقال له: رأيت أن تأخذ بهذا القول أن تجعل المرأة هي القاعدة فيما ينسب إليها وتجعل ورثة الزوج هم القاعدين فيما ينسب إلى الرجال، وإنما أخذ المشائخ قبل ذلك أن من بقي من من بقي من الأزواج هو القاعد في الكل. فوقف له في ذلك أبو محمد، فقال له أبو القاسم: أليس تقول أنا أكبر منك سنا وأكثر منك علما، فلترجعن إلى هذا القول وإلا فلا يجوز منكبي على منكبك وإنما خاف الشيخ أبو القاسم على اليتامى أن يلحقهم الضرر فأخذ أبو محمد بذلك القول وترك القول الأول.
وروي عن أبي عبيد جلدين البغطوري أنه تعلم عند ابن حمداسن، وكان أبو عبد الله محمد بن حلداسن يمكث في شروس أربعة أشهر ويتخاصم عنده الخصمان قدام أبي يحي بن ماطوس، ويقول لأبي يحي بن ماطوس:
طعاما
إني أتعلم أنا أيضا وكان حاكما على لالت وأبو يحي حاكما على شروس. وكان أبو عبيدة البغطوري رحمه الله قد قلت عليه الدنيا وكان يمكث من الجمعة إلى الجمعة لا يأكل سخونا فإذا كان اليوم الثامن طلع إلى منزله فيأكل السخون فيرجع فيتعلم وكان طعامه يأخذ الشعير ويبله ويصره في طرف ثوبه حتى إذا كان وقت الإفطار يأكل شعيره، وكان إذا أراد أن يتوضاً لصلاة الظهر ينظر موضعا كان فيه الخبيز نابتا و لم يكن عليه أثر النجس فيعلمه بعلامة حتى إلى وقت الإفطار فيمضي ويأكل من تلك الخضرة، ويأكل أبو عبد الله الذي يتعلم عنده عند أهل شروس.
57