سيرة أهل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٦١شاشية، فناولتها الشاشية، فرمى بصره إليها، فقالت له ابنته: إنما طلبت الشاشية عمتي آسية. قال لي: ما الذي تريد بها؟ قالت تجعلها تحت رأسها فلما كان الغد قالت لهم أما الحياة فما طمعتها له، وأما الجنة فقد رأيتها له كما يصفها المسلمون فأخبرته ابنته بذلك فقال: من ذا الذي جاء؟ وروي أنه قد شاور المشائخ في حجه، فقال لهم: فما قدر الله لي بالمسير إليه فماذا ترون وما رأيكم؟ وأبو محمد وارسفلاس عن يمينه وهو أصغرهم، فقال لهم: أما أنا فقد رأيت أن تحج واحدة وأنت حي وتنفق أخرى وتوصي بأخرى فقال المشائخ: ما رأينا ما نريد على كلام أبي محمد.
وروي عن أبي يوسف مجدول أنه مكث في المجلس يتعلم بعدما ولد خليلا ولده ثماني عشرة سنة. وذكر عنه عنه أنه أرسلته امرأة إلى أبي محمد الكباوي وقعت منها جمرة على رأس يتيم، فجعلتها أم الصبي في حل وهل يجزيها ذلك وقالت له أيضا التي جعلتها في حل هل عليها شيء حين أحلتها؟ قال فأتى إلى أبي محمد الكباوي فسأله فرخص لها أن يجزيها حل أمه إذا قعدت عليه و لم تتزوج ورخص لأمه إذا كانت تعمل لليتيم أكثر ذلك. من
وذكروا أنه كان يسأل أبا محمد الذر في فقال له ليس لك هم إلا المسألة يا مجدول مثل العجوز سمعت أنه حدث في منزل كذا وكذا أمر.
وذكروا عنه قال: من لم يتعلم عند أبي محمد الكباوي وأبي محمد الذرفي فمن أين عنده يفتي. وذكر عنه أنه قال: لو ضربت الشدة (القحط) عشرين سنة فعندي ما يقوم بي أنا وأهلي وحيواني أو ثلاثين سنة والله أعلم.
وأنه قد سأله المشائخ أن يجعل لهم المجلس فقال لهم: أنا محب لمالي.
وروي عن أبي أيوب التمنكرتي أنه قال: عرفت ما كان في السماء كما عرفت ما كان الأرض، من كثرة ما تعلم من النجامة.
أنه خالط في عقله في آخر عمره فزاره المشائخ في رمضان فقال لهم: نجعل لكم طعاما. وروي وروي عن أبي موسى من أهل أو تلجام كان يقول لامرأته احرثي يا فلانة وإنما استأذنها من ثلاثة أرباع الأصل الذي أصدقها وتقول له: احرث يا شيخ. ويقول لها أيضا: جزت اليوم على كرمتنا يا محمرة بالتين. وتقول له: إلى متى يا شيخ؟ أوليس قد جعلتك في حل؟ فيقول لها: لئلا يتغير
فلانة
وهي
ما في قلبك.
59