سيرة أهل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٦٣لي: تمضي إلى الحج وأنت غتاب؟ فتفكرت فلم أجد من تكلمت فيه إلا أبا داود الذرفي، فذهبت إليه وروي عن أبي موسى أيضا حين أراد السفر إلى الحج وقضى حوائجه قال: فرأيت في المنام قائلا يقول فأخبرته بما رأيت فقلت له اجعلنى في حل فقال لى: أنت في حل الصدر الذي فيه بغضك أكلته النار. وروي عن للحبس والسياط إلا محمدا وأمه. أبي الربيع أنه قدم دجي، فقال له أبو موسى أهل دجي كلهم رجالهم ونساؤهم مستحقون
وروي أن محمدا ولده وقع في صهريج وطلع سالما فمشى الناس إلى الشيخ ليهنوه، فقال الشيخ لولده
ولا يظلم ربك أحدا يا محمد يا ولدي أبو مصاهر وذكر عن أبي مصاهر الفاطماني أنه كان
سخي
الكف عابدا مستجاب الدعاء وروي أنه قال لأبي القاسم البغطوري حين خرجت الشدة: كم عليك من الدين في هذه الشدة؟ فقال له: ليس علي شيء ولا لي شيء فقال له: إنما فقت ابن مزداد التي ينظر إلى أعين الناس للبيع فإن رأى في عينه أثر ماء أصفر اشترى منه، وإلا فلا يشتري منه فما خرجت هذه الشدة إلا وعلى أنا مائتا دينار لفقراء أهل أكل
إفاطمان.
وروي عنه أيضا أنه مرت به امرأة فوقفت على بابه فسألته شيئا فقال لها: ادخلي فقالت: ما لبست ما أدخل به عليك، وقد استحييت فرمى لها طاقا من البيت فلبسته ودخلت فأعطاها ويبة شعير وويبة تين فخرجت عنه وجعلت ما أعطاها في دفافيسها البالية ثم رمت له المسكينة بالطاق في البيت فرده لها وقال: من يعطي منكم أكسية يا نفوسة، فكيف بالطاق؟. وذكروا أن رجلا من أهل مبري اشترى جارية في السوق فاستقروها بأنها أمة بنت أمة قدام أبي الشعثاء التشنوتي ولواب بن، سلام، فجاء أخوها بعدما خرجت أيام الشدة فاستمسك بالذي اشتراها على أنها أخته وأنها حرة، واستشهد الرجل المشتري أبا الشعثاء ولواب بن سلام عند أبي محمد عبد الله ابن الخير فكان إذا نظر إلى الصبية وأخيها وجد شبها متفقا فخاف أن يحكمها فوقف، فقال له أبو مصاهر: شهد لواب بن سلام وعبد الكريم الشتنوتي فوقفت أحكم للرجل أمته وإلا جعلت خشبة في النار فحكمها له. فعند ذلك قال لهم أبو مصاهر: أيها المشائخ تعالوا نفك هذه المسكينة من الرق التي ربطت نفسها بلسانها. وكان الرجل اشتراها بأربعين دينارا، فقال لهم أبو مصاهر: هذا ديناري ودينار تلولي ' فجعل المشائخ الصلة و لم يجدوا أربعين دينارا، ثم عاد فقال: هذا ديناري ودينار تلولي، حتى أعطى ثمانية دنانير.
1
تلولي: اسم زوجة
61