سيرة أهل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٦٥:
أبو مهاصر وهو ابن خالته يا يحى إياك أن تعاتب سارت إذا أعطت شيئا، فإني لا أعاتب تلولي (زوجته ولو أعطت الجمل
وذكروا عنه
عنه أنه حين بنى حين بنى مسجد أمصراتن كان يحمل الخبز في الفخار من متزله ويجدونه سخونا بجادو،
وأخذ قصبتين من سقفها فقال لهم: لا أعطيها بأربعين دينار قصبتي وقصبة تلولي.
وروي
أنه
مر
ذات مرة إلى زعراره وإلى دجي فركب على حمارته فأتبعها فلوها فجاز على جماعة هناك جلوسا ومعهم يتيم فقال له: قل الشيخ أن يعطيك هذا الفَلْو فسأله الشيخ فوهبه له فلما أراد الشيخ المسير لم تطاوعه الحمارة على المسير لفرقة ولدها فعالجها فأبت له فقال لهم: هل استصلحتم أن تأخذوا له فيه دينارين؟ قالوا: نعم فأمرهم أن يستخلفوا لليتيم خليفة فاشتراه من الخليفة بدينارين. وذكروا عنه أيضا أنه بات عنده الزعراري، فإلى غد ذهب الزعراري وقد وضع أبو مهاصر أربعة دنانير في بيته ففتش فلم يجدها فسار في أثر الزعراري حتى لحقه فقال له: هل رفعت البارحة الدنانير حين بت عندي؟ فقال له نعم فكم في السرة يا شيخ؟ فقال: أربعت دنانير، فأعطاها الزعراري له، فحملها كما حتى وصل إلى زوجته فأخبرها الخبر فقالت له لم فعلت هذا يا شيخ أنا التي رفعت الدنانير. فرجع كما هو إلى الزعراري فقال له أبو مهاصر: لم فعلت هذا يا رجل؟ فقال له الزعراري: يا شيخ إن قلت لك لم أرفع لك شيئا لم يصدقني الناس ويصدقونك أنت. فأعطى له دنانيره وزاد أربعة أخرى. وذكروا عنه أنه قال لأبي القاسم البغطوري: كل عنبك هذه السنة أيضا فلا ترى منها شيئا فأرسل له أبو القاسم حمل عنب، فقال: نخبرك لتفرح ما بقيت دار من دور إيفاطمان إلا وقد دخلتها عنبك وبقي ما تأكل ثمانية أيام.
هي
وروي عنه أنه
مر
موسي
على ظبية على طرق مسجده المعروف وقد ولدت في الطريق فلما رأته الظبية هربت فقال لها: ارجعي يا مسكينة أنا ابن أبي جابر، فرجعت الظبية فقال لها فلما ولدت على الطريق لئلا يضرك الناس. فرفع لها ولدها من على الطريق خارجا حتى تباعدا فوضعه لها. وذكر أنه قعد حسن البصري! إن كان متولي أو يبرأ منه، فقال لواب ابن في المجلس حتى جازت. سلام كيف يبرأ من رجل وقف في هذه الأمور خوفا من الله تعالى فقال له أبو مهاصر: تب يا لوّاب وإلا تبرأت منك فقال له: تبت أيها الشيخ.
وروي عنه أنه حين أراد أن يسافر إلى الحج فقال له أبو عثمان المزاتي الساكن في دجي. نسافر معك أيها الشيخ، فقال له أبو مهاصر: لا تقدر على ذلك، ارجع فقال له أبو عثمان بالبربرية:
63