سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

الله

تماع

فلما رآه عازما قال لزوجته قد رأيت هذا الرجل عازما فعالجى لي شيئا أزيده فأعطته أسورتها فباعها، فساروا فجعل الناس يستبقون إليه ليطعموه ويركبوه فطال عليهم الطريق حتى ملوه، فرجع إلى أبي مهاصر فقام به حتى كانوا ببعض الطريق فجعل يستمسك بأذناب، الجمال فكل من مسك بجمله يقول له: لا تصد عنا وقد كانت النسوة كثيرات في الرفقة كل جمل تمسك بذنبه جعل النسوان يقلن له: دع الجمال تمشي فعند ذلك قال لها بالبربرية: سوس إمَحْلانُ إِرِّينَ إِفْرانِينَ إِما يولدان سوتيدُ التاليتْ

فَلاك.

المغر

فردت له امرأة منهن فقالت: سَوّش لِمَجْلان أيَّانْ وَلَا إِلغْمَانْ وَلَا تَولدَانِ أَسَحْنتْ تِيولوين. قال: فمات النسوة اللواتي في الرفقة كلهن إلا التي ردت له الكلام فلامه المشائخ على ذلك، فصام لذلك الكلام سنة.

وقال حين ملوه وتركوه لأبي مهاصر: سيغ الحجازاذا انكُمْرن يَمّان تش المروة يَزْجَ الدِّين وغَرْيلاً. وروي أنه أعطي لأبي مهاصر ذات مرة قلة سمن فأطعمه له في خبز القمح من كثرة ما يأتيه فقال له أبو مهاصر: يا عثمان أنت خير البرابر وقد اكلت زيتك في خبز القمح.

وروي أن أبا مهاصر كان له مسجد قدام إيفاطمان فكان المسجد من المنزل حتى اثنتي عشرة ميلا وكان إذا توضأ للظهر خرج وصلى الظهر هناك وكذلك عادته فيما قيل.

وروي

أن أبا القاسم البغطوري قال له: إذا رأيت المصباح على مغلق بيتي فسر إلي فبت عندي فقد كان فكلما أبصر المصباح ذهب من إيفاطمان فأكل مع الأضياف في بغطورة، ويحضر

الأضياف عندي،

المجلس هناك.

رقيز

وروي عن أبي مهاصر بات عنده ناس فأعطاهم عشاهم وكانت معهم كلبة فأعطاها أيضا عشاها فقال لهم إذا أكلتم فادعوا لي فمضوا فأكلوا وقعدوا قليلا أن أكلوا فقالوا: قوموا بنا ندعو للشيخ، فقاموا فجعلوا يدعون فوقفت الكلبة على رجليها ورفعت يديها فجعلت تعوي.

وروي عنه أن أناسا أتوه غرباء من أهل المغرب فمرض واحد منهم، فشكوا حاله إليه ولم يجدوا ما يحملونه عليه، فأعطاهم البغل فحملوه، فقالوا له: أين نلقاك به؟ فقال لهم بالبربرية: أَس أَنْ وَيْدُد مقرن. وإنما يعني لهم يوم القيامة، فلقيهم أخوه بإفريقيا فتعلق فيه هو وأصحابه فقالوا لهم قد أعطاه لنا أبو مهاصر، فقال لهم أخوه: كيف قال لكم؟ قالوا: قد قلنا له أين نلتقي معك بهذا البغل فقال لنا يوم القيامة، فقال لهم أخوه: دعوه لهم، هذا كلام أخي رحمة الله عليه.

64