سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وروي

فاتفقوا

ذلك أبو

أن امرأة من أهل تنفطين طلقت ثم رأت حيضتين واحتبس عنها الثالث وقد قاربت الأياس فيما أحسب، فجاز عندها المشائخ وفيهم أبو حسان خيران، فتراددوا الكلام في مسألتها بينهم فجعلوا لها أن تمكث تسعة أشهر لاسترداد الحمل وثلاثة أشهر للعدة ثم تتزوج فأبى عليهم من د حسان تم ردوه إلى انفسهم فقال لها قد جعلوا لك ها هنا شيئا من ماء الذبان يا فلانة فقالت له إليك عني يا أبا حسان بماء الذبان فتركت ذلك. وروي عن عمروس بن فتح من أهل مساكن أنه مكث في المغرب عشرين سنة يتعلم العلم، فقال له أخوه فلو رأيت أجرافا ايتلمو في فدانك يا أخى فقال له: عمروس: لو رأيت أنت أجرافا ايتلمو في

دينك.

وروي عن امرأة من أهل مساكن أنها ولدت صبية وليس لها إلا ثوب واحد ترقد في بعض ثوبها وينام ولدها في الجانب الآخر من الثوب، وإذا أصبحت نزلت عين وليوجمي فتغسل بعض ثوبها وتلبس بعضه،

ثم تلبس

حتى

تمت

هناك.

الجانب الذي غسلته بعد يبسه وتغسل الجانب الآخر وتغسل جسدها، فهكذا حالها لها سنة، فسمع بذلك ابن خليل من أهل مترلها واشترى لها ثوبا فوسع الله عليه في الأموال من وروي عن أبي حمزة سدراة بن إبراهيم من مساكن أنه سُئل في المجلس عن امرأة وضعت ولدها وبقي آخر في بطنها هل تأكل نهارا في رمضان فقال للسائل من المجلس: نعم، فقال رجل من المشائخ: نعس عمروس: إن نعس فلم ينعس كلامه ووجدنا هاهنا إذا انشقت المبولة فلها أن

الشيخ، فقالت أخت

تأكل فكيف هذه.

وذكروا عن عمروس بن فتح أنه كان عالما كبيرا، وقيل أنه كان قد اهتم أن يفرز بين السنة والتتريل

والرأي بكتاب.

وذكر عنه أنه سافر إلى المشرق فدخل على المسلمين في المجلس ومحمد بن محبوب هو المفتي، فرد عمروس عليه السؤال، فقال لهم ابن محبوب أفيكم عمروس بن فتح؟ فقالوا له: هو السائل فقال له: أنت أولى بهذا الموضع، فتزل له عن المنبر فرجع هو عليه وقعد ابن محبوب قدامه فجعل عمروس يفتي

للناس.

وروي عنه أنه كان يفتي للناس في المجلس ومعه أبو مهاصر حتى سأله رجل عن مسألة نزلت في عسكر صاحبا، فقال له: تسأل عن مولاه، فإن لم تجده فلتتصدق به. ابن طولون خرجا وتاب فلم يعرف لـ فقال لهم أبو مهاصر: ردوا إلى حمارتي لأركبها، فلا أقعد في مجلس يفتي فيه حاجة مثل هذا فقال له

عمروس: إن أردت أن تقعد فاقعد فإن المسلمين من شأنهم أن لا يوئسوا أحدا.

65