سيرة أهل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٦٩وقيا
خالق
وروي من قراءتك شيء فقال له: لم أكلف سمعك. أنه كان يصلي بيحي بن يونس صلاة كبير فيها بالقراءة، فقال له يحي بن يونس: لم يخف علي
وروي أنه قدم أنه قدم عنده أبو القاسم البغطوري، فحضر وقت الصلاة فقال له: أذن فقال له: لئلا يهلك أهل
المنزل، وذلك في زمان الحصاد فقال له أبو القاسم: أذن فإن لم يطلعوا فأهلكهم الله. وإن أبا محمد قال لرجل من أهل متزله: أخرج المعتوقة من غارك يا أبا عبد الرحمن لئلا تكون لك
القاعدة فيه.
وإنه قال: ثلاثة
من الكبائر: تبديلك سنك، وقتالك ضعفك وخروجك من أمتك. وروي عن امرأة من اهل تنور زيرف يقال لها مكنا تزوجت رجلا من أهل تيري فاشترطت عليه أن لا يخرجها من منزلها، فكسر إليها فأخرجها مكروهة، فلما أخرجها قالت كلاما بالبربرية، ونصه:"نوشام ينوانسو غلع فلام تنور زيرف أَتَمرْحِدٌ ان تغيمبتن عمدد جي ان تنميرين تنور زيرف اتمزجدان ويتصلانين".
فلما توجهوا نحو تيري ودخلوا المفازة جعلت تبكي وتقول: "أتجع تمتريت غف تيسلاوين تجتراغف اكيغ نسدم غفس أمطا".
وصلوا البلد لحقها بحربة إخوانها في الإسلام فأرسلت بهذه الكلمة إلى المال فقالت لها: "أملن ان فلما يحي او يونس أي المال آسيغ ال شال دج تندريکش نتمياط وقيل نتب أنمنطع فلاس". عليها امرأة فتركها كالمعلقة، فلما اشتد عليها الأمر كتبت إلى المشائخ بهذه الكلمات: ثم تزوج عدو الله وار جيع" اصر بيغ اكنوغ يفليغ إيمدان يصرين أجيد غف يكش أصرتي". وارجي" اصربيغ
فاجتمع المشائخ لزيارتها، فقال لهم يحي بن يونس: سأجزيكم فسار إليها فمكث عندها ما شاء الله، فلما عزم على المسير شيعته وقالت له: "تكسدور جن تملد توسونَةً اي أسدرايفن دج أشن أغمي" فقال لها: أيضا" ثم قالت له: تكسَدْ" ورجن تملد توسونة أي اسدرا أم تمت فاد آسران تكماوين". اه ولو يرضى! فقال له: "أما الآن فقد جئت يا عجوز فرجع فقعد عندها من يوم إلى يوم لهذه الكلمات، فعزم على المسير فأتته بطبق وجعلت فيه رملا فقالت له: ضع لي قدما هنا ففعل، فبقي أثر قدمه في الرمل فودعها وسار، فإذا لحقتها غربة واشتد شوقها أخذت الطبق فتنظر إلى أثر قدمه في الرمل فيزول عنها بعض ما بها، فترده في موضعه وتغطيه بقصعة فكان هكذا حالها فلما طال ما أسرف عليها زوجها ساقته المقادير إلى بئر فتزل فيه ليسقى غنمه فنظر فإذا فوق رأسه ثعبان في وسط حائط البئر فعلم من
67