سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٧٥

3

ملفا

صلحة

يقية ولا

باله

وغض بصره، فسار حتى وصل إلى رأس جبل متزله وأشرف على متزله وقال: لو مات أهل أجاون كلهم في معركة وقطعوا إربا إربا الجمعتهم ورددت كل عضو في موضعه وورثتهم كلهم بالأحوال. وروي عنه أنه حين أراد الشيوخ التزول إلى مانو نهاهم عن المسير إليها وأشار لهم بالقعود فقال له رجل منهم قد فزع البغال فقال ما فزع البغال وسيترل البغال ويموت وترجع أنت وتكون شيخ زمانك، فلا أمسك الله إلى زمان تكون فيه شيخا. قال فساروا فكان الأمر كما قال له، فمات بن معبد

هناك.

صبي

فسماه

وروي عن أبي الخير الزواغي أنه بات عند رجل من أهل أجناون فولد عنده تلك الليلة باسمه فكلمن النساء أبا الخير أن يدعوا له فقال: أسأل الله ربه أن يفهمه دينه. ربه أن يفهمه دينه. فأخذت فيه دعوته فكان أفضل زمانه، وتعلم عند أبي يحي الدرفي. وكان في زمانه رجل يقضي بين أهل أجناون فاستمسك عنده رجل برجل نكاري على سلف أسلفه له في غير تلك البلدة مما له مئونة ولا يدرك عليه بالعلم فأمره قاضي أهل أجناون أن يعطيه له فقال لهم النكاري: هل هنا أحد يقصد وعنده العلم أو من يفهم شيئا؟ فأخبروه بأبي الخير المسمى بأبي الخير الزواغي أولا فقصده فأخبره بالمسألة فكلم أبو الخير في ذلك، فقال القاضي له: هكذا سمعتها عن أبي الدرفي فقال له أبو الخير: إنما سمعت ذلك عنه في الدين غير السلف فقال القاضي له: نعم فرجع

يحي

عما قال.

ولا ينبغي

للرجل أن يوطن لصلاته إلا مترلا اجتمعت فيه خمسة الطبيب الحاذق والنهر الجاري والسوق القائم والعالم الورع والحاكم العدل. وقد اجتمعت في إجناون في زمان أبي عبيدة عبد الحميد. وأبو الخير المذكور هو جد أبي زكرياء يحي بن الخير.

وروي عن عجوز هناك قالت أني أشرك إبليس بشرك الدهرية.

وروي عن أبي موسى يزتين بن ياسين الجناوني أنه كان رجلا تائبا زاهدا في الدنيا ورعا سخيا، وقيل

أكثر صدقاته في السر

وروي عنه أنه لحق رجلا في صف فدانه ووهبه إياها، فأراد عزابتهم أن يحبسوا الرجل فسمع بذلك فغضب، فحلف لهم بعنق رقبته لئن نزلتموه في الحبس لا أكل إلا ثمار تلك الفدادين ما دمت حيا، فتركوه. وروي عنه أنه انكسرت غرفته وأكلها السراق فوجدها من الغد كذلك، فقال: الحمد لله إذا كان هذا

منهم و لم يكن منا.

73