سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٨٧

سي

اقترفت الطرق، وكانت حمارة أبي محمد قد عرفت الطريق قبل ذلك طريق إشارن، وكانت عادة أبي محمد قبل ذلك إذا سار من جادو فيترل عند أبي إسحاق، وكانت في نفسه تلك المرة شيء من أبي إسحاق إذا لم يترك أبا زكار حين سأله أن يقضي ما عليه، فلما أرادت الحمارة أن تأخذ طريق

3

وروي

الغضب

إشارن لم يتركها أبو محمد، فقال له أبو إسحاق: دع الحمارة تذهب تعرف كما رزقك الله الجنة كان مثل ما بين السماء والأرض فقال أبو محمد: نعوذ بالله فترك الحمارة حتى وصلا إلى الدار فترلا فرفع إليه أبو إسحاق طبقا عليه ألوان من الثمار فأكل وقال له: أطعمتنا من ثمار طبقك أطعمك الله ثمار الجنة. أنه كان يقول: أخبركم بطعام ضيف أمي وهو أبو حيان تمسيانة، بات عند أمه وهو وقتئذ طفل صغير فحمل له الماء فوجده كذا في التراب وهو يقول: اليوم ثم اليوم، اليوم يتزود من كانت له في نفسه حاجة قولك سيكتب عملك سيرفع خيره له وشره عليه لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، فكان أبو محمد يفتيهم بعد ذلك في المجلس ويقول كلام ضيف أمي.

وروي

أنه أرسل ابن خالته عبيدة بن محمد ليعطي له الماء ليتوضأ للصلاة، فقال لهم: الجرة التي أعطيها لعبيدة بن زارور يعني أبا محمد فأعطيها لخروفي فيشربها فأخبروا بذلك أبا محمد فرد كمه على رأسه فوقف بباب بيته، فقال له بالبربرية: نطغُورت أوفجنت أي أرحيم باب أنو" فأخذ ماء من الميزاب ماء

شأن

المطر. وروي أنه كان له ولدان أحدهما صالح والآخر طالح مامد وزارور، وهما اللذان تقول لهما أم زعرور: رزق الله الجنة لمامد وأعطى والله لزارور الخير. وكان مامد يساعد أباه الشيخ فيعمل شغله، وكان إذا أراد أن يأكل و لم يحضر أخوه فقال له الشيخ: يا بني أرسل إلى أخيك ليأكل هو أيضا، من العدالتين كان يفعل هذا هذا رحمه الله. وروي عنه أنه قال لأم زعرور قومي أنظري إلى الفجر، فإني سمعت أن من ينظر إلى الفجر فله من الأجر كمن رمى خمسين شابة في يوم بدر فقالت له: أنت راعيها يا شيخ فقالت له أيضا: سمعت أنا زاد الله أعمال البر. کمن رميى سبعين سهما. فقال لها: الزيادة من - وروي عنهما أنهما ما نزلا على فراشهما قط إلا تحاللا فيما بينهما حتى كان يوم من الأيام نسيا ولم يتحاللا فتذكر الشيخ فرجع من الطريق، وتذكرت هي فخرجت في أثره فالتقيا في الطريق فتحاللا، وكان الشيخ لم يشتغل بأمور الدنيا و لم تعجبه وزهد فيها وله عجوز هي أم زعرور قامت بأمر الدنيا والآخرة فزوج الشيخ ابنته لأبي زكار من أهل أغرم آينان حتى كان وقت خروجها فجعل الشيخ يدخل

85