سيرة أهل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٩الله
لله
ثالث
والسلام
Ms als Very
ذلك فقال لهم: أول مرة قد أكلوا اللحم بغير طعام فاستعذرت لهم فأما الآن فالخبز والزيت قد نزع لي
العذر.
جرح
وروي أن رجلا من أهل لالت فنفذه الجرح فأتوا بالبيطار فبيطره، فقال له المجروح عجلت بها إلي فمات ثم طلب البيطار أجرته فقال شيخ من شيوخهم أو تسيروا إلا أمرتهم أن يقتلوك فيه. ففر
البيطار.
وروي عن ابن جلداسن أنه قيل له: إنك ضعيف الحق، فقال لهم، سيروا إلى الفج واقعدوا على الطريق للخدم فإن وجدتم معهن عودا يابسا من عيدان التين فقد ضيعت الحق كما قلتم. وروي عنه أنه كان في شروس قد لبس الخفيف فمشى بها في الأزقة حتى بلغ المسجد وفي ذلك في حين المطر فتقدم وصلى بالناس كذلك مع خفيه فقال لهم رجل منهم: أعلم أن متولى الناس مثل اللبن لا يحتمل ما يخالطه لهم. فترك فعله هناك. من
وروي عن أبي زكرياء يحي بن سفيان أنه بات وتلاميذه في تمابلت فأبطئوا بعشائهم إلى آخر الليل فجاؤوا ليستعذروا للشيخ فقالوا له: ما أبطأنا إلا التنازع والاختلاف فيما بيننا. فقال لهم: فلا أعدمكم الله ذلك وبقي فيهم إلى الآن. وذكروا عن الشيخ أبي عامر أنه قدم من الصحراء حتى وصل رأس الجبل فقال له ابنه: أأحملك أم أحمل أمي؟ فقال له الشيخ لا بل احمل أمك، فحمل أمه على ظهره إلى المترل فوجد أباه هناك قد سبقهما وهو لا يقدر على المشي.
وروي أنه بعث حماره إلى إفريقية ليمتار الزيت فأخذت الرفقة فجاؤوا فأخبروا الشيخ، فقال لهم: حماري لنا لم يؤخذ حتى إلى ذات ليلة وهم نيام فقال لهم: قوموا وحطوا على الحمار حمله. فأصابوا الحمار بحمل واقفا عند الباب. وأنه نام ذات مرة في غار فسمع هاتفا من خارج يناديه بابا عامر، فخرج ولم يجد أحدا فرجع فوجد صخرة قد وقعت من سقف الغار في الموضع الذي رقد فيه فأمره عجيب. وروي عنه أنه يرسل حماره في الجبل للمرعى فعند المساء أخبرهم بموضعه فيذهبون فيجدونه هناك حتى إلى ذات ليلة فقال لهم الشيخ: إذهبوا إلى بردعة الحمار فقد أكله الضبع في الموضع الفلاني. فذهبوا فوجدوه في الموضع.
وروي أنه أرسل ابنه أبا حسان إلى الشيخ أبي وسجين من أهل تاغروية فقال له: يا بني قل له يقول
عنه
لك أبي أدع الله لي أن يرزقني الجنة فإني سمعت عنه أنه يخرج الحق كما أنزله الله وذلك أنه بلغه عنه
أنه
7