سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٩٥

عليا تعليمة

اون

دا

تنحنحت فالتفت فأبصرها فقال لها: أليس قد اجتزت إلى هناك يا فلانة قال: فتنحيا إلى زيتونة بحيال قصر شماخ بالجبل فأعطته ذلك فوجد فيه سبع، قبضات فقال لها سبعة أشراف وسبع كدى وسبع ثوب وسبع درجات. فدعوا الله ربهما وتوادعا فافترقا. فلما جنها الليل نامت فأتاها آت في المنام فقال لها: أما قول الشيخ لك سبعة أشراف فسبعة أشراف التي مشيت إليه وسبع كدى التي علوت إليها وسبع نوبات التي مكث زوجك لم يأكل عيشا وسبع قبضات التي وجد في الطعام الذي رفعت، وسبع درجات التي رفع لك ذلك في الجنة.

وروي عن أبي القاسم مومنين من أهل تغرمين أنه إذا رفع له طعام فيه ريبة يغلق فمه بإذن الله لئلا يأكله، وروي فسأله أنه أتاه أبو موسى من أهل دجي عن علامات آخر الزمان فقال له: جاءتك يا ولدي، جاءتك يا ولدي. فقال له: هل أدركت شيئا من الماضين؟ فقال له: مروا مروا، وروي أنه يقع الحمام على رأسه.

وروي عن أعرابي في زمانه كان يغير فقال لهم الأعرابي: أعرف المسلم أنا بحصاني، كنت إذا أطلقت الغارة على أبي القاسم فلا يقربه ولا يدنو حصاني ولو حملته له كما حملته.

وروي عن أبي يعقوب من أهل تادينت أنه كان يحرث بدابته فأدركه العياء فاتكأ على المحراث فنعس فأتاه آت في منامه فأخذه من شعرات من مقدم رأسه فقال له: قم يا يوسف فاعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا.

وروي عنه أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال: لي يا أبا يعقوب الليلة تمام أربعمائة في التاريخ، فقلت له نعم فقال لي من عرف الله فليتقه ثلاث مرات. وروي عن أم زيد أنها رفعت من بيتها ليلا وهي وزوجها على فراش واحد فقالت: فانفرج سقف البيت فرفعت في الهواء نحو السماء حتى وصل بها فوق موضع مصلاها المعروف فقال بعض أولئك الذين رفعوها البعض قد استقبلت فقالوا لهم قد استقبلت فترلوا بها فوضعوها في الموضع، فقيل إنهم قالوا لها: من صلى في هذا الموضع ركعتين كمن صلاهما بمكة. قالت: فعمدت إلى العود الذي يليني فعقدت فيه عقدة علامة لئلا يذهب عني الموضع قالت: فردوني إلى بيتي وأدخلوني في فراشي، فلما أصبحت ذهبت من الغد فالتمست حتى وجدت علامتي في عود قندول هناك قالت فبنت هناك مصلى وكان معروفا إلى يومنا هذا، وقد شاهدوا فيه إجابة الدعاء فيما قالوا، والله أعلم بالغيب.

ول في مثل هذا

93