سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٩٦

بالقت

كلا

معل

وروي عن أم زيد أيضا أنها من الغفارة دينار فشد عليها الأعرابي فيه فلم تجد ما تعطيه فسارت إلى أبي محمد التغرميني لتسلف منه لتسلف منه الدينار فاشتغلت ذلك اليوم عن العبادة، فقالت: يشغلكن وسرغند أي إيمان يبدود دولت تسمير تدولد أم الشليل أتكرير.

قال فغار الأعرابي يومه ذلك في تمزدا، فرماه رجل منهم فوقع تحت الفرس مقتولا، فهرب الفرس ولحق أصحابه فوصل الفرس أصحابه إلى أهله مقادا فأراح الله منه العجوز.

وروي عن حيان من أهل تمسيانت أنه قال لأبي حمزة يا أخي الأمن اليوم الخوف غدا، والخوف اليوم الأمن غدا.

وروي أن امرأة من أهل تدينيت صالحة في أيام النصرانية قبل الإسلام حملت قفة من تين فترل إليها حارس التين واسمه يبزرزر فراودها عن نفسها فأبت عليه فامتنعت منه فعجن لها تينها ومضى وتركها وطلع إلى مظلته فقالت: أي أبالي أي ابيريري مايس نتا، ومعنى قولها يا ربي انظر ما فعل بي هذا الكافر. قال: فتزلت عليه نار من الهواء فأحرقته في مظلته وبني في موضع مظلته مصلى وهو معروف إلى يومنا هذا.

وروي عن أبي الفضل الجرامي أنه اجتاز ببعض المدن فقيل لوالي تلك المدينة: ها هنا رجل يزعم أن القرآن مخلوق، فأرسل إليه فسأله ذلك فقال له: يا هذا أعَن الله تسألني أم عن خلقه، فالله خالق وما عن سواه مخلوق فقال لهم الوالي هذا جوهرة في تليس

وروي أن أن رجلا رجلا من المخالفين يسمى أبا إسحاق الأشيري نزل قدام جادو يريد المشرق وهو عالم ومعه تلاميذ، فخرج إليه أبو الفضل ومن معه من المشائخ فردوا عليه في تفسير القرآن فأصابوه قويا فيه، ثم ردوا عليه في غيره من أبواب العلم فوجدوه كذلك، فرد أبو الفضل أيضا مسألة طبنة فأخذ يفتيها، فقال له أبو حكم أليس هي هكذا كانت؟ فقال له: اسكت يا جاهل عندي فيها قول وعشرة. فجعل يفتي فيها قولا بعد قول حتى استدرك بقوله آخر مرة في العاشرة ثم قال له أبو الفضل أما بيننا وبينكم فقد أكفاه الأولون، أرأيت قدريا جاء فقال له هل كلف الله الكافر في حال كفره الإيمان أولا، فقال أبو الفضل لا بد من نعم يا ولدي. فقال أبو الفضل أيضا فإن قلت كلفه ما يستطيع فقد جعلت الاستطاعة قبل الفعل، وإن قلت كلفه ما لا يستطيع فمحال أن يكلف الله العباد ما لا يستطيعون.

:

:

فقال له أبو إسحاق: أوهمت السامعين أن عندك جوابا غير هذا فقال له نعم كلفه ما لا يستطيع

باشتغاله بالكفر لا لعلة أنه، زمن وقال غيره: قال الأول في مثل هذا شعرا.

94

31