بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٠١بهجة الأنوار فيج
الفصل الثالث
في الشفاعة
(182) (شفاعة الرسول للتقي من الورى وليس للشقي) الشفاعةُ حقٌّ، والإيمان بها بعد قيام الحجة واجب، ووقوعها في المحشر قبل دخول أحد الفريقين مسكنه، وهي مخزونة حتى يأتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون أول من تُجعل له، ثم للأنبياء من بعده، وهي المقام المحمود الذي وعده الله تعالى به، على معنى ما ورد، وثبوتها للمؤمن، لا لغيره من أهل الكبائر لقوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى الانباء:28) وقوله: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (الا (18) ولقوله: لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من. (غافر (1) () (1) وقوله: «ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي) (32).
أمتي
(271) لم أجده بهذا اللفظ، غاية ما جاء في مسند الإمام الربيع الفراهيدي برقم [1002] بلفظ: «لا سلطاناً غشوماً للناس، ورجلاً لا يراقب الله في اليتيم وبرقم [1003] بلفظ: «لا تنال شفاعتي
تنال
شفاعتي الغالي في الدين ولا الجافي عنه وكلا الموضعين من مراسيل الإمام جابر تعالى. و جاء بلفظ: رجلان من أمتي لاتنالهما شفاعتي؛ سلطان ظلوم غشوم وآخر غال في الدين مارق منه وقد جاء مرفوعاً من طريق معقل بن يسار له رواه ابن أبي عاصم في سنته» [20/ 1 و 23 برقم 35 و 41] والروياني في مسند الصحابة [223/ 2 برقم 1303 ط. دار الكتب العلمية والطبراني في «الكبير» [214/ 20 برقم 495 و 496]. قال الهيثمي عن رواية معقل له عند الطبراني في «مجمع الزوائد (424/ 5 دار الفكر) (رواه الطبراني باسنادين في أحدهما قال ابن عدي: له أفراد وأرجوا أنه لا بأس به. وبقية رجال الأول ثقات .. هـ. وجاء من طريق أبي أمامة اله الا الله أخرجه الروياني في مسند الصحابة [183/ 2 برقم 1186] والطبراني في الكبير» [281/ 8) برقم 8079] وعنها يقول الهيثمي في مجمعه) (424/ 5): (رواه الطبراني في الكبير» و «الأوسط» ورجال الكبير» ثقات).ا. هـ.
منيع
فمثل هذه الرواية تعكر على استدلال من يُثبت الشفاعة لأهل الكبائر مطلقاً!! دون تقييدها بالتوبة!!!. (272) رواه الإمام الربيع الفراهيدي في مسنده برقم [1004] من مراسيل الإمام جابر تعالى وقال عقبه: (يحلف جابر عند ذلك ما لأهل الكبائر شفاعة لأن الله قد أوعد أهل الكبائر النار في
197
بهجة الأنوار فلم
وفي الأثر أن رسول الله عادل على المنبر ثم قال: الصلاة جامعة رحمكم الله ثم قال: ياعباس عم رسول الله ويافاطمة بنت محمد ويا آل محمد جميعاً، إني والذي نفسي بيده عند ربي لمطاع مكين فلا تغرن امرئ نفسه يقول: أنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. أو تقول: بنت محمد. أو من آل محمد. اشتروا أنفسكم من الله فإنكم إن لم تفعلوا هلكتم مع من عرفتم هلاكه إني على الحوض يوم القيامة فارط - أي متقدم - فيَرِدُ علي أناسٌ من أصحابي، ثم يأتيني رجل قد عرفته من أصحابي ليحتلقن نقرة رأسه، ثم لأخذن بحجزته فأقول: أرسلوه إنه من أصحابي. فيؤخذ بيدي فكاكاً: أرسل أرسل، فإنه والله ما مشى من بعدك قدماً، ولكنه مشى القهقري ليدخل جهنم. فلا أستطيع شيئا الحذر الحذر يا آل
محمد)) (273).
الْأَقْرَبِينَ
[الشعراء: 214]
(274)
وذكر جابر بن زيده أنه لما نزلت وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ جعل رسول الله صلى الله عليه وسلمفخذ (7) أفخاذ قريش فخذاً فخذاً حتى أتى على بني عبد المطلب، فقال: «يا بني عبد المطلب إن الله أمرني أن أنذركم، ألا وإني لا أغني عنكم من الله شيئاً ألا وإن أوليائي منكم المتقون، ألا لأعرفن ما جاء الناس غداً بالدين وجئتم بالدنيا تحملونها على رقابكم
(273) لم أجده بهذا التمام وللحديث شواهد تعضده من طريق أبي هريرة له رواها البخاري في «صحيحه» [2753 و 4771] ومسلم في صحيحه» [206] وأحمد في مسنده» [8622 و 8747 و 9807 و 10736] وغيرهم. وأحاديث اختلاج بعض الصحابة الذين بدلوا وغيروا عن حوض النبي الا الله وإبعادهم عنه ثابتة عنه انظر مثلا مسند الإمام الربيع رقم [43] والبخاري في صحيحه» [6576 و 6582 و 6583 و 6584 و 6585 و 6586 و 6587 و 6593] ومسلم في صحيحه» [2297 و 2304] وعبد بن حميد في مسنده» [1213 / المنتخب وغيرهم. وقد أفاض في تخريجها شيخنا إمام السنة والأصول العلامة القنوبي في كتابه الفذ «الإمام الربيع بن حبيب .. مكانته ومسنده ص (162 - 164 مكتبة الضامري) فليراجعه من شاء. (274) قال ابن منظور في لسان العرب» (138/ 11 دار صادر، بيروت): (وأما الذي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أنزل الله عز وجل عليه وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} بات يُفخِذ عشيرته. أي يدعوهم فخذاً فخذاً، يقال: فَخَذَ الرَّجُلُ بني فلان إذا دعاهم فخذاً فخذاً) اهـ.
كتابه) ا. هـ.