بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٠٦بهجة الأنوار فلم
(YAY)
206
وذلك بعدما لبثوا فيها أحقاباً) (*) وبقوله تعالى في شأن ابليس: {وَإِنَّ عَلَيْكَ (ص:78) قالوا: فاللعنةُ مُغَيَّاةٌ بذلك اليوم، فيُفهم منه أنَّه لا لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ لعن بعد ذلك اليوم، وإذا ثبتت هذه الرحمة لإبليس فغير إبليس من سائر العصاة أولى بها وأحق!!.
وحدثنا حماد بن
هناك
سلمة
GP
(287) خبر موضوع رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ 103/ 21) مكتبة الدار بالمدينة المنورة، ط 1) موقوفاً على عبد الله بن عمرو قال: حدثنا بندار عن أبي داود عن شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن عمرو قال ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد. قال أبو داود: عن ثابت قال: سألت الحسن عن هذا الحديث فأنكرها. هـ وفي إسناده أبو بلج يحيى بن أبي سليم الفزاري قال عنه البخاري فيه نظر. وقال أحمد روى حديثا منكراً. وقال ابن حبان: كان يخطئ، وقال الجوزجاني غير ثقة كما في ميزان الاعتدال للذهبي (384/ 4) بل قال الذهبي هذه الرواية بوجه الخصوص: وهذا منكر). وعدّها من بلاياه ومثله في «تهذيب التهذيب» لابن حجر في ترجمة أبي بلج الفزاري (499/ 4 مؤسسة الرسالة) ورواه ابن عدي في الكامل) 221/ 5) دار الفكر) مرفوعاً من طريق أنس له باسناد تالف فيه العلاء بن زيد ويقال ابن زيدل الثقفي. قال عنه البخاري: العلاء بن زيدل الثقفي أبو محمد يُعد في البصريين، عن أنس، منكر الحديث. كما في ترجمته عند ابن عدي في الكامل» (220/ 5). وقال عنه ابن المديني: كان يضع الحديث. وقال أبو حاتم والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان روي عن أنس نسخةً موضوعةً. كما في الميزان» للذهبي (99/ 3).
عن
وروى الطبراني في «الكبير) 247/ 8) برقم (7969) عن أبي أمامة والله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليأتين على جهنم يوم كأنها زرع هاج و احمر تخفق أبوابها وهو حديث موضوع لوروده من طريق الكذاب جعفر بن الزبير الحنفي. قال عنه ابن معين: شامي لا يكتب حديثه. وقال في رواية الدوري عنه: ليس بثقة. وفي رواية ابن الجنيد ليس بشئ. وقال غندر: رأيت شعبة راكباً على حمار فقيل له: أين تريد يا أبا بسطام؟ قال: اذهب فأستعدي على هذا يعني جعفر بن الزبير وضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة حديث كذباً. وقال ابن عمار ضعيف. وقال: أحمد اضرب على حديث جعفر. وقال الجوزجاني نبذوا حديثه وقال أبو زرعة: ليس بشيء، لست أحدث عنه وأمر أن يضرب على حديثه. وقال أبو حاتم: كان ذاهب الحديث لا أرى أن أحدث عنه وهو متروك الحديث. وقال البخاري: ليس بذاك. وقال في موضع: متروك الحديث تركوه. وقال يعقوب بن سفيان ضعيف متروك مهجور. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة. كما في ترجمته من تهذيب التهذيب لابن حجر (304/ 1 - 305 مؤسسة الرسالة - بيروت، ط 1، 1996 م)
بهجة الأنوار هيج
والجواب عن الحديث أنه أحادي لا يعارض القطعيات فلو صَحَ لَم يفد علماً، فلا ينبني عليه اعتقاد كيف وتأويله محتمل (28)، بأن يقال إنهم يخرجون
(288)
(289)
(288) مذهب جمهور الأمة أن الحديث الأحادي ليس حجة في العقائد وإنما يُستدل به في الفروع الفقهية التي تنبني على الظن أما في الجوانب الاعتقادية فلا يحتج به لأن العقيدة ثمرة اليقين ويلزم فيها القطع بالحكم لا التذبذب فيه، ويكمن السر في عدم الاحتجاج به في العقائد أنَّ خبر الواحد ظني وإن كان راويه ثقةً عدلاً ضابطاً إذ يُحتمل أن يُخطئ أو يسهو أو ينسى أو يتوهم وهذا ناشئ من تعذر العصمة لأحد خلا الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم، ولا يخلو من تلك الآفات أحد غيرهم. لتسديدهم بالوحي. وحسب المُنصف أن كثيراً من الثقات الأمناء أخطأوا وتوهموا خلاف الحقيقة من الصحابة فضلاً عن غيرهم من ذلك حديث: «إنَّ الميتَ ليُعذَّب ببكاء أهله عليه» الذي رواه ابن عمر فقالت السيدة عائشة كما في (صحيح مسلم [27/ 932]: يغفر الله لأبي عبدالرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ، إنما مرّ رسول الله على يهودية يُبكى عليها فقال: «إنهم ليبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها».ا. هـ. بل صَرَّح الشارع في بعض الروايات بما يدل على عدم الاطمئنان إلى خبر الواحد فقد جاء عن أبي هريرة الله قال: صلى بنا النبي الله الظهر أو العصر فسلّم، فقال: ذو اليدين الصلاة يا رسول الله أنقِصَتْ؟ فقال النبي لا لا لا لا لأصحابه: أحق ما يقول؟. قالوا: نعم ..... الحديث. ومنه يفهم أن النبي لا لا لا ل ل ل ل لم يكتف بخبر ذي اليدين وهو أحد الصحابة لم يطعن فيه أحدا، هذا في مسألة فقهية فرعية كما هو الظاهر فكيف بالمسائل الأصلية والحديث رواه البخاري في (صحيحه) برقم [1227] ومسلم في صحيحه» [573] وغيرهم.
تخيلوه.
يقول إمام الحرمين الجويني في «البرهان في أصول الفقه (606/ 1 الفقرة رقم 545 بتحقيق
د. عبد العظيم الديب) أو (231/ 1 دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1، 1997 م): [ذهبت الحشوية من الحنابلة، وكتبة الحديث إلى أن خبر الواحد العدل يوجبُ العلم، وهذا خِزي لا يخفى مَدْرَكُه على ذي لب. فنقول لهؤلاء: أتجوزُون أن يَزل العدلُ الذي وصفتموه ويخطئ؟. فإن قالوا: لا، كان ذلك بهتاً وهتكاً، وخرقاً لحجاب الهيبة، ولا حاجة إلى مزيد البيان فيه. والقولُ القريب فيه أن قد زَل من الرواة والأثباتِ جمع لا يُعدون كثرة. ولو لم يكن الغلط مُتصوراً لما رَجَعَ رَاوِ عن روايته. والأمر بخلاف ما فإذا تبين إمكان الخطأ فالقطعُ بالصدق مع ذلك مُحال. ثم هذا في العدلِ في علم الله تعالى، ونحن لا نقطع بعدالة واحد بل يجوز أن يُضمر خلاف ما يُظهر، ولا مُتعلق لهم إلا ظنُّهم أن خبر الواحد يوجب العمل، وقد تكلمنا عليه بما فيه مقنع. ا. هـ وهو كلام غاية في الوضوح ومن شاء المزيد فليطالع «السيف الحاد على من أخذ بحديث الآحاد في الاعتقاد لشيخنا إمام السنة والأصول العلامة المحدث سعيد بن مبروك القنوبي - حفظه الله وعافاه بمنه وكرمه -. (289) لا مدعاة للتأويل بعد ثبوت بطلان سند الرواية. وهذه إحدى فوائد النظر في الأسانيد.