بهجة الأنوار: شرح منظومة أنوار العقول - ط. روائع نور الاستقامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

بهجة الأنوار هم

القسم الثالث: ولاية الجملة وبراءة الجملة:

1

242

1243

وصفتها (33) أن يعتقد المكلفُ أنَّه يتولى المؤمنين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، وأنه يبرأ من الفاسقين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين. وهذا القسم هو الذي عبر عنه الناظم بـ (عقيدة الإنسان) وسبب تعبيره عنه بذلك هو أن هذا القسم يجب على كل مكلف أن يعتقده مع توحيده، فلا يُعذر أحد بعد قيام الحجة به إلا إذا اعتقده كذلك.

أما ولاية الحقيقة وبراءتها وولاية الحكم بالظاهر وبراءته فلا يلزمان كل أحد، وإنما يلزمان من بلغه علم الحقيقة بأحد الطرق المتقدم ذكرها، والتكليف بحكم الظاهر من الطرق الآتي بيانها، فالأقسام ستة حاصلة من ضرب إثنين في ثلاثة وهي: 1 - ولاية الحقيقة -2 - وبراءة الحقيقة 3 - وولاية الظاهر -4 - وبراءة الظاهر -ه وولاية الجملة 6 - وبراءة الجملة.

پاور

الباب الثاني

في وجوب الولاية والبراءة بحكم الظاهر

بهجة الأنوار فلم

(219) (براءة الظاهر حكماً تجب بواحد من أربع تعتقب) (220) (عيان أو إقرار أو شهادة عدلين أو حق أتى بشهرة) (221) (واستثن الإقرار لدى الولاية وإنما الوجوب بالثلاثة) لكل من الوَلاية والبراءة موجبات، فأما موجبات الولاية فهي الموافقة في القول والعمل، وأما موجبات البراءة فهي المخالفة في القول والعمل، أو في أحدهما، ولكل واحد من هذه الموجبات طرق تتأدى منها، فأما موجبات البراءة فتتأدى من أحد أربعة طرق: الطريق الأول العيان، أي المعاينة للمعصية من العاصي، بمعنى المشاهدة لها، وعبر بعضهم عن هذا الطريق بالخبرة، وكلتا العبارتين سائغة، غير أن العبارة الأخيرة محتملة للعموم، فيدخل تحتها كل طريق من هذه الطرق، لصدق

الخبرة عليه، والعبارة الأولى أخص فالتعبير بها في هذا المقام أولى. الطريق الثاني: الإقرار، وهو أن يُقر العاصي بمعصيته إقراراً موجباً للبراءة منه، لا لكونه مستعظاً ذنبه، نادماً على تفريطه، سائلاً عما يلزمه في فعله، فإن هذا ليس من ذلك القبيل

الطريق الثالث: شهادة العدلين كانا عالمين أو ضعيفين، وسيأتي ما على كلا الفريقين عند قول الناظم: (لكن على العدول .. الخ).

(333) في (ب): وصفاتها.

بالعشما