بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٤٥بهجة الأنوار فلج
[النساء: 18]
وانقضاء الدنيا عنه، والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْشَنَ وقوله: «إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر (0 وروى عطاء: (أنها تقبل قبل موته ولو بفواق ناقة) …
(400)
والموضع الثاني: وقت طلوع الشمس من مغربها، فإن طلوع الشمس من مغربها إنما هو علامة لقيام الساعة، وهو بعض آياتها وقد قال تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَنْهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَنِهَا خَيْرَا (الانعام: 158) وقال: «التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها». وفي حديث آخر للتوبة باب بالمغرب مسيرة سبعين عاماً لا يزال
(398) جاء من طريق ابن عمر رواه أحمد في مسنده» [6165] والترمذي في سننه» [3537] وعبد بن حميد في مسنده» [847 / المنتخب وابن الجعد في مسنده» [3404] وأبو نعيم في «الحلية» [6882] والحاكم في مستدركه) (286/ 4 برقم (7659 وصححه هو والذهبي في «تلخيصه». (399) اشتهر ممن تسمى بعطاء اثنان هما: أبو محمد عطاء بن يسار المدني وأبو محمد عطاء بن أبي رباح المكي وكلاهما من أجلة التابعين ولم أتبين المقصود منهما. تجد ترجمة الأول في تذكرة الحفاظ للذهبي (90/ 1) و تهذيب التهذيب لابن حجر (110/ 3
مؤسسة الرسالة - بيروت). وتجد ترجمة الثاني في تذكرة الحفاظ للذهبي (98/ 1) و تهذيب التهذيب لابن حجر (101/ 3 - 103) والله أعلم. (400) جاء ذلك أيضاً في رواية عند الطبراني في الأوسط) 262/ 4) برقم 4146) ونصها هناك: [وبه: عن أبي خالد، عن إبراهيم بن ميمون عن أيوب الحارثي قال: سمعت عمرو بن العاص، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «من تاب قبل موته بفواق ناقةٍ تاب الله عليه». لم يو هذا الحديث عن أبي خالد إلّا عبد السّلام تفرد به عبد المؤمن، ولا يروى عن عمرو بن العاص إلا بهذا الإسناد ا. هـ. وفي بعض رجال إسناده لين وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد) (324/ 10 دار الفكر) ولم يتكلم عن سنده و فواق الناقة الوقت الذي تترك له بين الحلبتين لِتَدِرٌ من جديد ثم تحلب كما في النهاية في غريب الحديث والأثر الابن الأثير ولسان العرب لابن منظور، مادة (فوق). والله أعلم.
(401) جزء من حديث طرفه: لا تزال التوبة … الحديث جاء من طريق عبدالرحمن بن عوف وعمرو بن العاص ومعاوية جميعاً رواه أحمد في المسند» [244/ 1) برقم 1676] والطبراني في
287
(403)
بهجة الأنوار فلج
كذلك حتى يأتي بعض آيات ربك، طلوع الشمس من مغربها. وفي حديث آخر: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها. ومعنى يبسط يده: أي يُسدي نعمته، ويُسبلها على من توجّه إليه تائباً، كل ذلك ترغيب للعباد في المسارعة إلى التوبة والله أعلم. وإنما كانت التوبة لا تقبل بعد طلوع الشمس من مغربها لأن بطلوعها يتيقن انقضاء الدنيا وفناؤها، وقدوم الآخرة، وبقاؤها، فتوبة التائب ضرورية لا اختيارية، ومن هنا لم تقبل توبة فرعون، لأنه إنما تاب بعد تيقنه الهلاك، وبعد علمه بانقضاء دنياه، وفي ذلك الحين قال: آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ، بَنُوا إِسْرَاءِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس: 90) فقيل له على جهة الإنكار عليه: ﴿ءَ الْكَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: 91) وهلاك فرعون ورد توبته مما اطبقت عليه الأمة ودلت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فما نسب إلى ابن العربي من قومنا أنَّ فرعون مؤمن شهيد، مخالف
(404)
:
الكبير» [381/ 19 برقم 895] وابن جرير الطبري في تفسيره» [407/ 5 برقم 14217 و 14218 دار
الكتب العلمية]. (402) هذا الحديث جاء من طريق صفوان بن عسال به رواه أحمد في مسنده» [18117 و 18119 و 18124] والترمذي في سننه» [3535 و 3536] والطبراني في الكبير» [55/ 8 برقم 7348] والبيهقي في «شعب الإيمان [7076] وابن جرير الطبري في تفسيره» [407/ 5 - 408 برقم 14221 و 14223] والبغوي في تفسيره» [144/ 2].
(403) جاء من طريق أبي موسى الأشعري رواه الإمام مسلم في صحيحه» [2759] وأحمد [19548 و 19640] والطيالسي في مسنده» [490] والبيهقي في السنن الكبرى» [235/ 8 رقم 16504 و 317/ 10 رقم 20766] وفي شعب الإيمان» [7075] وأبوالشيخ في «العظمة» [128 و 129] والبغوي في تفسيره» [144/ 2].
(404) ليس المراد هنا ابن العربي العلامة المالكي محمد بن عبدالله صاحب «عارضة الأحوذي» والعواصم من القواصم» و «أحكام القرآن» المتوفى سنة 543 هـ بل المقصود هو: الفيلسوف المتصوف محي الدين أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عربي الطائي الحاتمي المرسي صاحب الفتوحات المكية وشجرة «الكون وفصوص الحكم نزيل دمشق ولد سنة 560 هـ في مرسية بالأندلس وانتقل إلى أشبيلية، وقام برحلة زار من خلالها الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز. وأنكر