بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٤٩بهجة الأنوار فلم
294
ثواب عليها، وإن كانت تلك الطاعة غير مشروط في صحتها الإيمان الكامل فله على فعلها ثوابها بعد توبته وهذا التفصيل حسن جداً. ولا يقال إنه لم يتقدمني عليه أحد فإن الحق مقبول ممن جاء به، فإن قيل: لاشيء من الطاعات مشروط صحتها بالإيمان الكامل فلا وجه لآخر التفصيل. قلنا: بل له وجه ظاهر وهو أنّ الفقهاء اختلفوا في أشياء من الطاعات كالصلاة خلف الفاسق فأبطلها قوم وصححها آخرون فالقائل ببطلانها يشترط في صحتها أن يكون الإمام كامل الإيمان وعلى مذهبه فتلك الصلاة غير صحيحة، فلا ثواب لها وإن بعد التوبة على هذا التفصيل الذي ذكرته، وكذا فيما أشبه ذلك. والله أعلم.
الكلية
کالا
(21)
اليتسنى لم
يأت له الما ان راسه له بل قام الا ماشااية لهلمه نال ملا
L
الباب الثالث
من الركن الرابع
في توبة المحرم والمستحل
بهجة الأنوار فلم
(298) (ومجمل توبة من يُحرم والمستحلُّ عكس هذا يلزم) المراد بـ (المحرم) المنتهك وهو الذي يفعل الذنب اعتقاده له أنه مع ذنب، والمراد بـ (المستحل من يفعل الذنب ويعتقد أنه غير ذنب، لشبهة تمسك بها، أو لتقليده من تمسك بالشبهة في ذلك، فهو يدين بتخطئة من خالفه في ذلك، فالمحرم على هذا أيسر حالاً من المستحل، لأن المستحل جَمَعَ مع ارتكاب الذنب اعتقاد أنه غير ذنب، وتخطئة من خالفه في ذلك، فمن هنا كانت توبة المحرم أيسر حالاً من توبة المستحل ملالہ ثابت کا نا ہے فيجزي المحرم أن يتوب من جميع ذنوبه إجمالاً، ولا يجزي المستحل ذلك، لكن يلزمه التوبة عن كل ما استحله بعينه، فيذكر ذنوبه ذنباً ذنباً ويتوب
عن كل واحد منها توبة، وهذا معنى قول الناظم: (والمستحل عكس هذا يلزم). أي يلزم المستحل في كيفية التوبة عكس ما يلزم المحرم فيلزم المحرم الإجمال ويلزم المستحل التفصيل، هذا حاصل ما في الأثر والظاهر أن لزوم التفصيل في التوبة على المستحل إنما هو تعبد خاص له فيما بينه وبين الخلق، أما فيما بينه وبين الله فلا يلزمه ذلك، وإنما يجزيه الإجمال إذا قصد بالتوبة التوبة عن كل ذنب استحله. والله أعلم.
نيم
(77)
(410) جرى العمل على جواز الصلاة خلف الفاسق للحديث الوارد في هذا الشأن، لكن يمكن التمثيل المراد المصنف وبيان الرد على من قال: لا شيء من الطاعات مشروط صحتها بالإيمان الكامل. بأن الصدقة إذا خالطها المن أو الرياء كانا محبطين لها أخذاً من قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَتِكُم بِالْمَنِ وَالْأَذَى كَالَّذِى يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ [البقرة: 264] ومنه يتبين أن هناك من الطاعات ما يشترط فيه الإيمان الكامل فإن مصاحبة الفسق - وهو لازم انعدام الإيمان الكامل – محبط لكثير من الطاعات. والله أعلم.
-
(411) العلة في التفصيل من أجل أنه لا يرى ما كان مستحلاً له ذنباً!!، حين يكون دائناً بحلية ما أتاه فتوبته المجملة لا تشمل ما استحله على هذا، بل يلزمه تعيين أفراد ما استحله بالتوبة والله أعلم.