بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٥بهجة الأنوار قلم
(11)
25
بهجة الأنوار فلم
وخرج عن الثناء وصف من هو في الدَّرك الأسفل من النار با بِكُم مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) (النحل: 03) وينصره ما حكى الملوي في حاشيته مما تضمنه ذُقُ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (الدخان: 49) فإنه ليس بثناء بل تنقيص له وجده مكتوباً بخط شيخه: (قال الإمام الفخر الحمد معرفاً لا يقال إلا في وسخرية. [والشكر فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب الإنعام. وقيل لابد أن حق الله عز وجل، ولا يجوز أن يقال: الحمد لزيد قاله سيبويه).
(12)
يكون الإنعام على الشاكر (فعلم أن بينهما عموماً من وجه] و (أل) في الحمد إما للعهد، والمعهود حينئذ الحمد القديمة وإما للجنس، وهو مذهب الزمخشري) في كشافه». وعليه فجائز
200
تارةً و ممتنع أخرى على حسب الاحتمالات كما في «الهميان». وإما للاستغراق، فيكون المعنى كل فرد من أفراد الحمد لله - وهو الحق، وعليه اعتمد القطب (1) في «الهميان» (18)، ويؤيده قوله تعالى: {وَمَا
(11) في (ب): لما.
(17)
(12) فالشكر يختص بنعمة على الشاكر، والحمد أعم إذ لا يقتصر على حصول النعمة.
(13) ما بين الحاصرتين ساقط من الطبعة المفردة، مثبت في الأصلين و الطبعة التي بهامش «طلعة
الشمس
(14) أبو القاسم جار الله محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري حنفي فقها معتزلي عقيدة، ولد في زمخشر إحدى ضواحي خوارزم سنة 467 هـ، رحل وسمع ببغداد من نصر بن البطر، وحج وجاور بها زمناً فلقب جار الله. سقطت رجله فكان يمشي على عمود من خشب. مات ليلة عرفة سنة 538 هـ. من مصنفاته تفسيره الشهير «الكشاف» و معجم أساس البلاغة» و «المقامات و «المستقصى في الأمثال و الفائق في غريب الحديث» و «رؤوس المسائل» وغيرها كثير. (انظر: العبر 455/ 2 وسير أعلام النبلاء للذهبي 596/ 14 ط دار الفكر - بيروت، ولسان الميزان لابن حجر 4/ 6، والأعلام للزركلي (178/ 7
(15) انظر: الكشاف» (19/ 1 - 20 دار الكتب العلمية - بيروت ط 1 - 1995 م). (16) «هيميان الزاد» للقطب أطفيش 95/ 1 - 97 وزارة التراث العمانية). (17) محمد بن يوسف بن عيسى أطفيش ولد سنة 1237 هـ من علماء الجزائر نابغة زمانه كان حريصاً على العلم في صغره، وحين بلغ الخامسة عشرة من عمره جلس للتدريس في حلق العلم يقول عنه الأستاذ الراحل عدون جهلان في كتابه الفكر السياسي ص (105): حين بلغ العشرين كان أكبر عالم في وادي ميزاب ففتح داراً للتعليم وعكف على التأليف وشمر للإصلاح الاجتماعي والسير بالنهضة الحديثة، وليس هذا بالأمر الهين على مفكر أعزل نشأ في وطن عظمت فيه المحن وانعدمت وسائل الراحة وقلت مذكيات المواهب، بل عاش في وسط كثير الفتن اشتدت فيه وطأة الاضطهاد للعلماء العاملين. ا. هـ توفي سنة 1332 هـ من مؤلفاته «شرح النيل في الفقه وهيميان الزاد في التفسير
واللام في (الله) للاختصاص، وينصره تقديم الجار والمجرور في سورة
(20)
[التغابن: 1].
التغابن وذلك [في] قوله تعالى: {لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ و (أشرقا .. الخ) الهمزة للصيرورة، فكأن المعنى صَيَّر الأصول التي هي كالشمس في الاهتداء بها مشرقةً. فإن قلت: قد جعلت الشمس من باب المشبه به، فلِمَ لَمْ تجعلها من باب الاستعارة؟. قلتُ: لا يصح أن يكون من باب الاستعارة إلا حيث يُطوى ذكر المشبه أصلاً وهو هنا مذكور وهو الأصول، والإضافة بينهما من باب إضافة المشبه به إلى المشبه. و (الأصول) جمع أصل، وهو ما عُرف حكم غيره به. و (النهى) جمع نهية وهي) العقل.
(22)
و (التقى) اسم بمعنى التقوى، وهو ("") الزهد عن المحارم والمسارعة إلى تأدية اللوازم، وفيه إشارة إلى أن العلم النافع لا يُعطى لغير المتقي، لأن وعاء العلم الورع، وفي الخبر: «يُلهمه الله السعداء ويحرمه الأشقياء) (3).
و «تيسير التفسير» في التفسير كذلك و «شرح عقيدة التوحيد» و «شرح لامية الأفعال في فن التصريف وغيرها كثير. (انظر: معجم أعلام الإباضية قسم المغرب 399/ 2 - 406 دار الغرب الإسلامي - بيروت، ط 2 - 2000 م). کا اسف
(18) انظر: هيميان «الزاد للقطب أطفيش 95/ 1 - 97) وزارة التراث العمانية). (19) عزا هذا النص للفخر الرازي أيضا الثعالبي في تفسيره - الجواهر الحسان (سورة الأنعام: آية 1). وبالجملة ففي تفسير الفخر الرازي مفاتيح الغيب ما يفيد هذا المعنى انظر تفسيره للحمدلة من سورة الفاتحة ومطلع سورة الأنعام). (20) زيادة يقتضيها السياق. (21) في (ب): وهو. (22) في (أ): وهي.
(23) جزء من خبر موقوف من كلام معاذ بن جلب لا اله الا الله: أوله: «تعلموا العلم فإن تعلمه الله تعالى خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة … الخ» رواه أبو نعيم