بهجة الأنوار: شرح منظومة أنوار العقول - ط. روائع نور الاستقامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٦١

بهجة الأنوار فلم

3165

(113) (وما عدا ذاك بوصف الذات يعرف وهو كالعليم (آت) (114) (صفاته لذاته هي ذاته لا غيرها دلت بذا آياته (115) (إذ لم تكن فيه لئلا يلزم حلوله وليس منه نجزم) (116) (ولا عليه فيكون أفقرا لغيره وذاك دأب الفقرا) (117) (فهو عليم لا يعلم جُلبا وهو سميع لا يسمع رُكَّبا) (118) (وهو بصير لا بعين نظرت وهو قدير لا بقدرة عرت (119) (وهكذا في سائر الصفات لأنها في الأصل عين الذات) (120) (ورؤية الباري من المحال دنيا وأخرى احكم بكل حال (121) (لأن من لازمها التميزا والكيف والتبعيض والتحيزا) (122) (في جهة تقابل الذي نظر فهذه وما أتى به السور) (123) (من قول لا تدركه الأبصار ولن تراني فانتفى الإبصار) (124) (لأنها مدح له ولا يصح زوال ما به الإله ممتدح) (125) (لو جاز أن يزول مدحه لزم تبديل عِزه بذل وشتم) (126) (ومن يدن بها بكفر النعم فاحكم له والشرك إن يجسم) (127) (كأن يقول بده مثل يدي أو وجهه كوجه بعض الأعبد) (128) (فوجهه أي ذاته في قوله وعينه أي حفظه لفعله) (129) (واليد منه قدرة أو قل نعم وقبضة والاستوا ملكاً يسم)

(130) (وجده كوجهه أو قل عِظَم ومكره عقوبة لمن ظلـ (131) (ثم من الجائز بعث الرسل يهدوننا إلى الصراط الأعدل (132) (مقرونة دعواهم تفضلا بمعجزات تبطل التقولا) (133) (وواجب عليك أن تعرف ما يجوز للرسل وما قد لزما) (134) (وما استحال عنهم فاللازم في حقهم نَعْتاً هي المكارم (135) (كالصدق والتبليغ والأمانة والعقل والضبط وكالفطانة)

بهجة الأنوار هيج

(136) (والمستحيل ضدها كالكذب وكالجنون وارتكاب الريب (137) (وما عدا ذلك فهو ممكن في حقهم إلا الذي يستهجن) (138) (أفضلهم نبينا ثم الخليل ثم الكليم بعده عيسى الجليل) (139) (وبعدهم نوح فباقي الرسل فالأنبيا ذوو المقام الأكمل) (140) (قد نسخت شرائع الجميع سوى الهدى بشرعنا الـ (141) (وماله أي شرعنا مغير فهو على الدوام لا يُغَيَّر) (142) (وبعدهم ملائك حباهم مولاهم بالقرب واجتباهم (143) (أفضلهم جبريل والذي زعم تفضيله على الحبيب قد غشم (144) (بهم جميعا يجب الإيمان وبالذي أنزله الرحمن) (145) (وهو كلام جاء بالنظم الأتم على معان فيه ارشاد الأمم) (146) (والكل مخلوق لإمكان العدم ولانفراده تعالى بالقدم (147) (وفي القرآن محكم ومشتبه ومجمل مفصل نؤمن به (148) (كل أتى من ربنا والخلف في حديهما على أقاويل تفي) (149) (مع اتفاق منهم أنهما نوعان أي مختلف حكمها) (150) (فالمحكم المتضح المعنى انقسم للنص والظاهر معنى فانحسم) (151) (في النص حكم القطع بالمراد والظن في الظاهر للعباد) (152) (وإن أتى بعكسه الدليل صير إليه وهو التأويل) (153) (وهو قريباً أو بعيداً وقعا أو متعذراً فلن يتبعا) (154) (وذو اشتباه ما اختفى كالمجمل أو مفهم تشبيه مولانا العلي) (155) (فمنه ما قيل بأنه الذي له احتمالان فصاعداً خُذ) (156) (ومنه أيضاً ما يكون مبهما كتسع عشر أمرهم قد أبها (157) (ومنه أنه الذي لم يعلم تأويله غير المهيمن اعلم) (158) (فكل هذا أصله متحد وجعله أشياء ليس يحمد)