بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٧بهجة الأنوار هج
28
بهجة الأنوار فلم
ويسمى عقلاً لكونه مانعاً للنفس عن فعل ما تهواه، مأخوذ من عقال الناقة، المانع لها أن تذهب حيث شاءت، وهو مخلوق في الإنسان أن يزداد (6) (ثم صَلاة الله مع سلامه مصطحبان بسنا أنعامه) وينتقص جميع المعلومات بحس وغيره إليه مرجعها وهو يميزها ويقضي عليها ليلة العتك
(7) (ممتزجان بالثنا الجميل على النبي المصطفى الجليل) الصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار، ومن الناس دعاء، وقيل
و (الذكر) القرآن العظيم وهو أصل للعلوم بأسرها فما من أصل إلا بل صلاة الملائكة دعاء أيضاً، وفي معناه قلت:
وهو مستنبط منه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العلم كله القرآن وهو الأصل والتنزيل وما بعده من العلم تفسير له وتأويل». وسماه ذكراً لقوله تعالى: {وَهَذَا ذِكْرٌ
مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ
[الأنبياء: 50].
صلاة الله رحمته وأمَّا صلاة الخلق معناها الدعاء وجملة (الصلاة) خبرية لفظاً إنشائية معنى. و (السلام) التحية. ورفع مصطحبان) على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هما (32) مصطحبان و (السناء) بفتح السين الضوء. و (الأنعام) بفتح الهمزة جمع نعمة، وبكسرها مصدر أنعم الظاهر في موضع المضمر على لفظ غير الأول، وهو أحسن ما يكون فيه. عليه، وإضافة السناء إلى الأنعام من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، والمعنى
وقول الناظم: (بسقت) أي طالت كما عن مجاهد وعكرمة في تفسير قوله تعالى: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَتِ) (:10). والمراد بـ (الأسرار) العقول، وضع
ق
و (الفكر) حركة النفس في المعقولات وحركتها في المحسوسات تخييل (5) (فأبرزوا نتائج الأفكار فأعربت عن شرف المقدار
(الإبراز) نقيض الإسْتار. و (النتائج) هي التي تنشأ عن الفكر، جمع
(31)
(30)
فيه مصطحبان بأنْعَامه السَّنِيَّةِ. ورفع (ممتزجان على أنه خبر لمبتدأ أيضاً. والنبي إنسان أوحي إليه بشرع. فإن أمر بتبليغه سمي رسولاً أيضاً، وهو بالهمزة من النبأ أي الخبر، فيصح أن يكون بمعنى فاعل باعتبار أنه مخبر
نتيجة، وهي لغة الثمرة. وإضافة النتائج إلى الأفكار من باب إضافة المسبب إلى السبب. (فأعربت) أي أبانت و شرف المقدار) " عبارة عن الرتبة العالية (32) في (ب): هنا. التي وصلوا إليها ووقفوا لديها بواسطة العلم.
الجمل
(28) بمعنى كي، أو اللام.
(29) لعل المصنف أخذه من منهج الطالبين للشقصي 35/ 1) وزارة التراث العمانية ولم أجد من خرجه! فهو غير ثابت كما يظهر، والله أعلم. (30) في (ب) والمطبوعتين: المتسبب.
(31) تصحفت هذه العبارة في (أ) فكتبت: (أي أبانت فأعربت المقدار). والتصحيح من (ب).
العلية.
أخذه
«الذهب
(34) ما ساقه المصنف الله من الفرق بين النبي والرسول هو المتداول في كتب أصحابنا وغيرهم، والذي تميل إليه النفس أن (النبي) مبعوث بدعوة من سبقه من. (الرُّسل). فهو تابع لمن قبله، إذ لا معنى في أن يوحى إليه بشرع خاص له وحده دون أمره بالتبليغ!! مع ما ثبت في الكتاب العزيز من العالى المواثيق على الذين أوتوا الكتاب لتبيينه للناس فكيف بالأنبياء!!. قال قطب الأئمة في الخالص) ص (18): ولا يُتَصَوَّر نبي بلا أمر للناس ونهي لهم ا. هـ. فإن بعث بشرع من سبقه لازمه وصف النبوة، لأجل التمييز بينه وبين الرسول في كون الأخير له شرع مستقل. وإن أرسل بشرع مختلف همن سبقه شمى رسولاً. فكل رسول نبي لا العكس ويؤيد القول بأن النبي هو الذي يحكم بشريعة من قبله ما جاء في قوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَنَةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادوا) [المائدة: 44] إذ ظاهر الآية يدل على أن التوراة شريعة باقي الأنبياء من بني إسرائيل بعد موسى، وقد تكرر لفظ (النبي) كذلك في قصة طالوت من سورة البقرة الآيات 246 - 248) ثلاث
مرات متعاقبة.
ومنه يتبين هشاشة تهجين العلامة الثميني لهذا الرأي في معالم الدين» (50/ 2 وزارة التراث و الثقافة العمانية - مسقط) في قوله هناك: (وما قيل إنهما متباينان وأن الرسل هم أصحاب الكتب