بهجة الأنوار: شرح منظومة أنوار العقول - ط. روائع نور الاستقامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٩

بهجة الأنوار هيج

آلُ النَّبيِّ هُمُ أَتْبَاعَ مِلَّتِه من الأعاجم والسودان والعرب لَوْلم يكن اله إلا قرابته صَلَّى المُصَلِّي على الغاوي أبي لهب

بهجة الأنوار فيج

(9) (وبعد فالدين أهَمُّ مَقْصدا وأنَّه أجَلُّ عِلْم قُصدا)

و (الصَّحب) بفتح المهملة الأولى وإسكان الثانية، اسم جمع لصاحب، (10) (لأنَّه يُعرب للإنسان عن كُل ما كُلف بالبُرهان)

بمعنى الصحابي، قال المناوي) في «التيسير»: هو مَن لَقِيَه بعد النُّبُوَّة وقَبْلَ

(الواو) من قوله: (وبعد) إما عاطفة والمعطوف حينئذ قصة على قصة

(39))

مَوْتِه مؤمناً به. انتهى. وإما نائبة عن إما التفصيلية، وهذا الوجه أحسن من الأول لاقترانها بالفاء و (الرّضي) بكسر الراء مصدر رَضي بفتحها، صفة للآل والصحب، وعليه فيكون المعنى على مذهب سيبويه مهما يكن من شيء مهم، بعد حمد على حَدٌ زيدٌ عدل، ويجوز أن تقول على حذف مضاف تقديره أهل الرضى الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أولياء الله، فهو عِلْمُ الدين، لشدة الاحتياج إليه، وكثرة التعويل عليه.

ونحوه.

وقوله: (ومن تبع أراد التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. فإن قلت: وقوله: (فالدين) أي فعِلْم الدِّين .. الخ. والدين هو: وضع إلهي سائي قد جعلتَ آلَهُ كُل مَن كان على طريقته متمسكاً بشريعته ونفيت أن يكون اله لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات. ويُسمى شريعة على الخصوص أهل بيته تشريفاً لهم على غيرهم فما الفائدة في عطف الصحب باعتبار أن الله شرعه لنا ديناً، ويُسمى مِلَّةً باعتبار أن الملك أملاه على النبي، أو على الآل؟. قلتُ: هذا العطف من باب عطف الخاص على العام لنكتة يدريها باعتبار إملاء النبي على أمته فالمعنى واحد، واختلاف العبارات باختلاف من خاض رياض جنان علم البيان، وقد ورد مثل هذا في القرآن الكريم منها الاعتبارات. قوله تعالى: {حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى

:

[البقرة: 238].

دار الفكر) (رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله موثقون).ا. هـ والله أعلم.

وقوله: (أهم مقصدا) أي مقصده أهمُّ، أي أشَدُّ هَمَّا من مقصد غيره، والهم هنا بمعنى العزم. وقوله: (وأنَّه أجَلَّ علم) أي وأن علم الدين أعظم [من] كل علم طُلب ليُنتفع به. وقوله: (يُعرب) أي يُبين. و (الإنسان) هو

- وله شاهد آخر لمعناه عن أنس بن مالك و الله قال: كان لرسول الله له مليان حبشي وقبطي فاستبا يوماً فقال أحدهما يا حبشي. وقال الآخر يا قبطي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقولا هكذا، إنما أنتما (39) أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي الأصل، والحارثي الولاء من أهل البصرة، الشهير رجلان من آل محمد. رواه الطبراني في المعجم الصغير برقم [564) مؤسسة الكتب الثقافية] بسيبويه، كلمة فارسية تعني رائحة التفاح ولد سنة 148 هـ في إحدى قرى شيراز انتقل إلى البصرة، وفي «الأوسط» برقم [8210 دار الحرمين ط 1995 م) أيضا، قال الهيثمي في مجمع الزوائد» (462/ 1 واستملى على حماد بن سلمة وأخذ النحو عن عيسى بن عمر ويونس بن حبيب ولازم الخليل بن أحمد وأخذ عن أبي الخطاب الأخفش الكبير والأخافشة ثلاثة. وصفه العيشي بقوله: (كنا نجلس مع النحوي في المسجد وكان شاباً جميلاً نظيفاً قد تعلق من كل علم بسبب، وضرب في كل أدب بسهم مع حداثة سنه وبراعته في النحو) قال الذهبي: طلب الفقه والحديث مدة ثم أقبل على العربية فبرع وساد أهل العصر، وألف فيها كتابه الكبير الذي لا يدرك شأوه فيه. ورحل إلى بغداد وجرت بينه التعاريف وغيرها توفي سنة 1031 هـ. (انظر: الأعلام للزركلي،204/ 6، ومقدمة د. رضوان الدايه على وبين الكسائي وأصحابه مناظرة. ا. هـ. وله الكتاب الشهير في النحو المسمى «الكتاب» توفي سنة 180 هـ

(37) محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي من الشافعية ولد بالقاهرة سنة 952 هـ من مؤلفاته: «فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي وهو أشهرها، و «التيسير» اختصار للأول، و كنوز الحقائق وشرح الشمائل للترمذي» و «التوقيف على مهمات

من

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر

کتاب «التوقيف» للمناوي ص 5 - 7 وهو ينقل هناك للمحبي). (38) ذكر ذلك أيضاً في فيض القدير» (29/ 1) دار الفكر - بيروت، ط 1/ 1996 م).

سيبويه

على الصحيح قيل في شيراز وقيل في البصرة والله أعلم. (انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 190/ 12 ط الكتب العلمية، وسير النبلاء للذهبي 583/ 7 ط الفكر، والأعلام للزركلي 81/ 5).

(40) زيادة يقتضيها السياق.