بهجة الأنوار: شرح منظومة أنوار العقول - ط. روائع نور الاستقامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٢

بهجة الأنوار فج

بهجة الأنوار هيج

عبده، فَيْضٌ نوراني ومَدَدٌ، رحماني، والضروري لا يمكن أن يتصور لذي بال (17) (والعلم منه لازمٌ قد وَجَبَا تعليمه والثاني نفل ندبا) خلافه، بأن الاثنين أكثر من الواحد والكسبي ما عُرف بالتعليم والتحفظ (18) (فكلُّ شَيء لم يسعنا جهله فواجب وما عداه نفله) والاجتهاد، فحصل بسمع من المسموعات، أو نظر من المرئيات، أو بفكرة من

(84)

(EA)

المقدمات لأهل الاستدلال و النظر). انتهى. وعند التحقيق فالوهبي راجع إلى الضروري وداخل في حَدّه) (16) (والكل من ذَيْن له تَعَبُّد في الشرع معروفاً كما سَنُورد)

(01)

ينقسم العلم بالنسبة إلى الحكم الشرعي إلى واجب ومندوب إليه. (فالواجب) هو علم كل شيء غير واسع الجهل به، وهو المراد بقوله: العلم فريضة على كل مسلم»، وفي رواية: طلب العلم فريضة على كل مسلم). وقوله: «اطلبوا العلم ولو في الصين) (3). وهذا القسم مهما لزم

اختلف في دخول أل على كُلّ، وبعض، فأجازه قوم، ومنعه آخرون كذا أحداً لا يسعه التأخير عن طلبه إلا بعذر بيّن كما سيأتي إن شاء الله.

ذكره العطار) في حاشيته على الأزهرية». ولفظة (ذين) إشارة إلى الضروري والنظري، أي كل من الضروري والنظري له تعبد، تُدرك معرفة ذلك التعبد

من علم الشرع، فتعبد الضروري كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم (51) ينبغي تقييده بالعلم النافع أو الشرعي كما هنا، لأن في إطلاقه يحتمل الأحكام الشرعية الخمسة الآخر، وكالاعتقاد بأنه لا يصحُ مُحسنٌ مُسيء في حالة واحدة، ولا مؤمن كافر فيدخل فيه ما هو محرم وهو ما لا يتم إلا بالشرك أو بارتكاب المحرمات كالسحر مثلاً، وما هو مكروه في حالة واحدة، اللهم إلا أن يراد بالإيمان اللغوي لا الشرعي، ولا شقي كتعلم ما لا فائدة منه، وتعلم الحيل التي تُبطل بها الحقوق، فالكراهة في الأخير تقع بنية الإتيان بها بينما الحرمة في فعل تلك الحيل دون العلم بها، وكذا الإباحة وله أمثلة كثيرة منها تعلم الحرف المتعددة، وهذا الأخير قد يرقى إلى الوجوب والندب بحسب النية وكذا بحسب توقف أمور الدين عليه، وحاجة المسلمين له التقل

سعيدٌ في حالة واحدة، إلى غير ذلك من الأضداد ونحوها. وتَعَبُّد النظري هو كالمعرفة بتفاصيل الصلاة وحدودها، والمعرفة بالصيام وحدوده وتفاصيله، والمعرفة بالحج ومواقيته وفرائضه وسننه، (52) جاء من طريق أنس بن مالك ما رواه ابن ماجة في سننه» [برقم 224] والبيهقي في «شعب والمعرفة بالزكاة وتفاصيلها، إلى غير ذلك مما يُدرك علمه بالاستدلال والتعلم الإيمان [1663 و 1664 و 1665 و 1666] وأبو يعلى في مسنده) برقم [2829 و 2896 و 4022]

والتفكر.

(48) انظر: تمهيد قواعد الإيمان للمحقق الخليلي، 190/ 1) بتحقيق حارث البطاشي، أو 12/ 1 - 13

طبعة التراث العمانية.

(49) أصل التفرقة بين القسمين من حيث منشأهما، فالضروري ناشئ بسبب الضرورة حسية كانت أم عقلية حسب نوعها، والوهبي ناشئ بالمنحة الإلهية بلا اكتساب وكلاهما متفقان من حيث كون من حصلا له جازم بالحكم.

(50) حسن بن محمد بن محمود العطار عالم مصري. أصله من المغرب ولد بالقاهرة سنة 1190 هـ. كان أبوه عطاراً فتبع أباه في تجارته بادئ الأمر. ثم انصرف إلى الأدب والعلم. له رسالة في «كيفية العمل بالإسطرلاب والربعين المقنطر والمجيب والبسائط وكتاب في الإنشاء والمراسلات وديوان شعر، وحواش في العربية، والمنطق، والأصول، أكثرها مطبوع. توفي بالقاهرة سنة 1250 هـ. (انظر: الأعلام للزركلي (220/ 2

وأبو نعيم في «الحلية» [12506] والبزار في مسنده (240/ 13 برقم (6746) والطبراني في «الأوسط» برقم 9 و 2008 و 2462 و 8381 و 8833] والخطيب في تاريخ بغداد [378/ 4 و 429، 398/ 7، 113/ 9 و 369، 1373/ 10، 421/ 11] وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد» (87/ 18 مع التاريخ والقضاعي في الشهاب» [175] والعقيلي في الضعفاء» (250/ 4).

كما جاء من طريق أبي سعيد الخدري له رواه البيهقي في «الشعب» [1667] والطبراني في

الأوسط» برقم [8567] والخطيب (193/ 5) والقضاعي [174].

ورواه الطبراني في «الصغير» [22] عن السيدة عائشة ا ا، والخطيب في التاريخ» (424/ 1) من طريق الإمام علي وكذا عند الطبراني في «الأوسط» برقم [2030]. ورواه الطبراني في «الكبير» 10439/ 10] و «الأوسط» برقم [4908) من طريق ابن مسعود. وأبو حنيفة في مسنده) عن

أبي هريرة، والعقيلي في «الضعفاء» (58/ 2) عن ابن عمر له و (410/ 3) عن ابن عباس وعنه أيضا عند الطبراني في «الأوسط» [4096]، وجاء مرسلاً عن الحسين بن علي عند الطبراني في «الصغير» [61] والخطيب في تاريخ بغداد (414/ 5). وصححه الغماري في «المداوي» (415/ 4) والألباني في صحيح الجامع (727/ 2 برقم (3913).