بهجة الأنوار: شرح منظومة أنوار العقول - ط. روائع نور الاستقامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٩

طالع منا

بهجة الأنوار فلم

وهو لغةً: الطَّلَبُ. قال الشاعر:

الباب الثاني في السؤال

سألناكم قبل الرماح حقوقنا فلما أبيتم كان حاكمنا السمر) وفي الاصطلاح هو ما يُبَرْهَن به في العلم. ومنه اشتقاق المسألة، ثم استعمل لفظ المسألة عَلَماً عامًا على طائفة مخصوصة من الكلام، فهي من أعلام الأشخاص، كأسماء سائر التراجم، وإنما قدَّم المصنف هذا الباب على

الذي يليه لأن السؤال سبب للفتوى والسبب مقدم على مسببه. (23) (سؤالنا قِسمان قسمٌ حَجَرا والثاني تفويض المُجيب قَرِّرا) ينقسم السؤال - بالنسبة إلى مطالبة الجواب - إلى سؤال حجر،

وسؤال تفويض.

فالأول: نحو سؤال الرجل عن العالم بفتح اللام هل هو مُحدَث أم لا؟ فكأنه حَجَرَ على المجيب إلا أن يجيبه بأحد الوجهين.

الح

و (التفويض) هو نحو سؤال الرجل عن الدلالة على حدوث العالم فيجيب المجيب بأي دلالة] شاء فكأنه فوّضه في ذلك.

(83)

(AE)

وفي شرح قصيدة فتح بن نوح) قال: (وقسمه آخرون على خمسة فقالوا: سؤال فائدة، وسؤال، تعنّت وسؤال استفهام، وسؤال تقرير، وسؤال إجلال، ومثل هذا من المعاني. فكأنهم عبروا عن العلة التي بها سأل السائل، إما أن يسأل ليستفهم، أو ليتعنّت وليس هذا الوجه من أقسام السؤال، وإنما هو من أقسام العلة التي لها سأل السائل). انتهى.

(82) لم أعثر على قائله.

(83) ساقطة من (أ) مثبتة في (ب).

(84) تأتي ترجمته عند التعليق على البيت (31).

(85) في (أ): الإجلال والمثبت من (ب).

53

بهجة الأنوار هج

أقول: ولا مانع من تقسيم السؤال إلى ما ذكر باعتبار غرض السائل، والله

أعلم. (24) (وباعتبار الشرع في التعبد اللازم قسم ونفل تهتدي) ينقسم السؤال - بالنسبة إلى الاعتبار الشرعي في التعبد أي التكليف - إلى قسمين: لازم ونفل فاللازم) هو السؤال عن كل ما لا يسع جهله من دين الله. و (النفل) هو السؤال عما عدا ذلك. وعبارة الناظم تُخرِج السؤال المكروه، والمحجور، كالسؤال عما لا فائدة فيه، والتجسس عن العورات، قال القاضي نجاد في «الأكلة وحقائق الأدلة»: (والسؤال سؤالان، سؤال مأمور به وسؤال منهي عنه، فالمأمور به

(86)

على ضربين سؤال عن واجب فهو واجب وسؤال عن مندوب إليه فهو سؤال ندب، فمن اعتقد ترك السؤال عن المندوب إليه فهو هالك بإجماع، والسؤال المنهي عنه هو ما عُفِيَ العباد عن السؤال عنه، مما في البحث عنه إيجاب حكم أو تحريم، أمر قد كان لولا السؤال حلالاً، قال الله تعالى:

مثلاة

ووليتك.

حافظ

(86) القاضي أبو المعالي نجاد بن موسى بن الشيخ نجاد بن إبراهيم المنحي عاش في القرن الخامس الهجري. تتلمذ على علماء عصره، منهم القاضي أبو علي الحسن بن أحمد بن نصر الهجاري، واشتغل بالعلم حتى بلغ فيه مرتبة عليا، كان قاضياً للإمام محمد بن أبي غسان، ومن أبرز العاقدين للبيعة للإمام محمد بن الإمام خنبش بن محمد بل كان من المشار إليهم بالبنان زمن والده الإمام خنبش، وهذا الأخير كتب عهداً للشيخ نجاد يقول فيه: (إني قد جعلتك قاضياً بالحق وحاكماً بين الناس بالعدل، أمور عمان برها وبحرها وسهولها وجبالها، على أن تعمل في هذه الولاية التي وليتكها جميع بكتاب الله الجبار وسنة نبيه المختار و ما انفصل ظلام الليل عن ضوء النهار. فالله فاتق وإليه فالتج و به فاكتف وعليه فتوكل و به فاعتصم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ا. هـ من مصنفاته كتاب «الأكلة وحقائق الأدلة» يقول عنه السالمي في اللمعة المرضية»: يقال إنه في خمسة أجزاء، ولم أجد منه إلا جزءاً واحداً، جمع فيه بين أصول الفقه وأصول الدين وحقق فيه مباحث علم الكلام. ا. هـ. وكتاب «الإرشاد» في أصول الدين وكتاب «الحوالة وله السيرة المعروفة بـ «سيرة نجاد في الرد على المخالفين. وكان مقتله

في

13

رجب

سنة 513 هـ.

(انظر: السيرة لابن مداد ص 32 - 33، واللمعة المرضية للسالمي ص 24، وتحفة الأعيان للسالمي 223/ 1 و 237 و 244، وإتحاف الأعيان للبطاشي 277/ 1 - 278).