بهجة الأنوار: شرح منظومة أنوار العقول - ط. روائع نور الاستقامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٤٨

بهجة الأنوار هند

قالوا: فلما كان الباطل غير مقبول ممن جاء به من مسلم أو كافر بإجماع كان الحق مقبولاً ممن جاء به من مسلم أو كافر.

سَبِيلًا:

فَتَبَيَّنُوا

[الحجرات: 6]

حتى يصح

وذهبت الرُّسْتَاقِيَّةُ إلى أن الحجة في تفسير ما تعبد الله به، لا تقوم إلا من الثقات، واحتجوا بقول الله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (النساء: (14). وبقوله سبحانه: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ قالوا فقد أمر بالتَّبَيُّنِ عند خبر الفاسق، وهو عام في كل نبأ، التخصيص، قالوا: وفي أمره بالتَّبين - عند خبر الفاسق – دليل على ترك التبين، عند خبر غير الفاسق والله أعلم). انتهى. أقول: وفي كل واحد من هذين الاستدلالين نظر فليتأمل وقول الناظم: (إن استطعته .. الخ). أي إن قَدَرْتَ على وجود (14) المعبّر، من غير تحمل المشقة خارجية، ولا إصابة ضرر في النفس والعيال، وقد تقدم ذكر الشروط لمن يجب عليه الخروج في طلب المعبر في الباب الأول من هذا الركن فراجعه من هنالك (48).

بيروت 1991 م).

(1 EA)

(146)

(12 V)

الأخلاق» برقم [140) ط. مكتبة القرآن وأبو عبيد في فضائل القرآن ص (31) ط دار الكتب العلمية - وأكثرها معلة بعبد القدوس بن حبيب تارة وبالانقطاع بين معن بن عبد الرحمن وجده ابن مسعود ه أخرى.

وذكره المتقي الهندي في كنز العمال) (794/ 15) وعزاه للديلمي. وهو في «الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي (133/ 1) برقم (1762) عن ابن مسعود ده فذكره هناك بلا اسناد، وساقه أبو نعيم في «الحلية برقم [13357 دار الكتب العلمية - بيروت ط 1997 م] في ترجمة الشافعي، موقوفا على أبي بن كعب له الا الله وفيه انقطاع أيضا بين الشافعي وأبي

ثم تبين لي أن رواية ابن الجعد ومن طريقه أبو نعيم قابلة للتحسين، على خلاف بينهم في عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ه، هل أخذ عن أبيه أم لا، والأقرب أنه أخذ، فالثابت الوقف في هذه الرواية لا الرفع، والله أعلم.

(146) انظر تفصيل ذلك في مشارق أنوار العقول المصنف (217/ 1 - 219 ط دار الجيل

1989 م) (147) في (ب): ورود. وهو تصحيف. (148) انظر شرح الأبيات (19 - 21).

بهجة الأنوار فلم

(51) (واعتقد السؤال، إن لم تستطع معبراً، نور هداه تتبع) (52) (لكن عليك أن تؤديه كما رأيت من أدائه متمما (53) (فإن تكن موافقا صدق العمل وفقك الباري، وإلا فالبدل (54) (مختلف فيه، ومع من أثبته قولان بالفور، ودين مثبته أي اجعل في عقيدتك السؤال إذا لم تقدر على وجود المعبر حتى تتوصل إليه بوجه من الوجوه، لكن عليك مع الاعتقاد للسؤال أن تؤدي ذلك المفترض الواجب عليك فعله كما حَسُنَ في عقلك من أدائه. والأداء: فعل الشيء في وقته.

والقضاء: فعله بعد وقته أ- استدراكاً - والإعادة: فعله في وقته -. - ثانيا لخلل.

فإذا وجدت المعبّر، وعَبَّر لك ذلك المفترض، كما أديته أنت من قبل فقد وفقك الله عليه، ولا بدل عليك فيه، وإن عبّر لك على خلاف ما أنت مُؤَدِّ له، فالبدل مختلفٌ فيه على قولين، هل هو عليك، أو لا؟ أوجبه قوم، ولم يوجبه آخرون. واختلف المثبتون للبدل، هل هو لازم على الفور، أي في أسرع ما استطعت - لأن الفور تعجيل إنفاذ الواجب - أو دَيْنٌ مُثْبَت عليك، متى ما شئت أن تؤديه فواسع لك (قولان). والهاء في قول الناظم: (مثبته) للمبالغة كما في قوله تعالى: {بَلِ الْإِنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةُ القيامة:14). ثم أشار إلى بيان النوع الثاني من نوعي الفرض الفعلي فقال: