بهجة الأنوار: شرح منظومة أنوار العقول - ط. روائع نور الاستقامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٥٠

بهجة الأنوار فج

(153)

95

بهجة الأنوار هند

وقول الناظم: (والخنزير، إن قائم (العين) أي والخنزير إن كان قائم العين، أي لم يتغير شخصه، فهو من المحرمات أيضاً، فلا يجوز لأحد أن يُقدم على ارتكابه، ولا تحليله بقوله، سواء عَلِمَ به أو جَهل، وأما إن كان غير قائم

(وكالميتة) وهي التي لم تُذكَ، فدخل تحت هذه العبارة المنخنقة، والموقوذة وهي المضروبة بالعمد حتى ماتت والمتردية وهي التي تتردى من علو إلى أسفل فماتت من غير تذكية والنطيحة وهي فعيلة بمعنى مفعول من النطح وهو السَّدع). وما أكل السبع كالذئب والنمر ونحوهما إلا ما العين بأن كان لحماً مقطَّعَاً فواسع جهله لمن أكله، إذا لم يعلم به أنه لحم خنزير، أي إلا ما أدركتم ذكاته من هذه الأشياء فذكيتموه فهو حلال لكم، وأَكَلَهُ مِنْ عِنْد مَنْ تجوز ذبيحته، إذ لا فرق بين لحمه وبين لحم سائر وحَدَّ ما يحل من هذه بالتذكية، هو أن تتحرك المذكاة بعد التذكية ولو بجارحة، الحيوانات (10)، وما أحسن قول ابن النضر) قيل ولو تحرَّك طرف عينها - أي جفنها -، وأما سائر البدن الذي ليس بجارحة فلا اعتبار بتحركه في تحليلها، لأنه قد تكون تلك الحركة فيه وهو لحم

ذكيتم

مسلوخ.

(lov)،

• (10 A)

ورواه ابن ماجة [387] عن ابن الفراسي. ورواه الحاكم [499] عن عليّ. ورواه عبدالرزاق في «مصنفه» [318] عن ابن عمرو. و [320] عن أنس له و [8656] عن يحيى بن أبي كثير. كما رواه

ويخرج عن هذه العبارة ما كان مستثنى شرعاً كميتة البحر لقوله تبارك أحمد في مسنده) برقم [23159] ولم يُسمّ الصحابي. وتعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَتَنَعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ [المائدة: 96) فهو حلال على الإطلاق القول له و و و و قد سئل عنه فقال: «هو الطهور ماؤه والحل ميتته (100)، وكميتة الجراد للسنة (100) وما شابهه فهو مقيس عليه.

(100) (

(107)

(153) في (ب) والمطبوعتين الدع. والمثبت من (أ)، قال الفيروزابادي في «القاموس المحيط» (مادة سدع): (الشدع: كالمنع صَدَم الشيء بالشيء ..... وفي لسان العرب» لابن منظور (مادة سدع): (والسدع: صدم الشيء بالشيء سَدَعَه يسدعه سَدْعَا ا. هـ والنطح لا يكون بغير اصطدام!. (154) من قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَلِمْ ذَلِكُمْ فِسق … الآية﴾ [المائدة: 3].

(155) جاء من طريق ابن عباس لما رواه الربيع الفراهيدي في مسنده» [161]. ومن طريق أبي هريرة رواه أحمد في مسنده» [7252 و 8756 و 9123] و مالك في «الموطأ» (22/ 1) وابن خزيمة في «صحيحه» [111] والترمذي [69] وأبوداود [83] والنسائي في الصغرى» [59 و 332 و 4350] وفي الكبرى» [58 و 4862] وابن ماجة [386 و 3246] وابن حبان [1240]. والحاكم في «المستدرك» [491 و 492 و 493 و 497 و 498] والدارمي [728 و 729 و 2011] والبيهقي في «السنن الكبرى» برقم 1 و 2 و 18965].

ومن طريق جابر بن عبد الله رواه أحمد [15022] وابن خزيمة [112] وابن ماجة [388] وابن حبان [1241 / الاحسان] والحاكم [500] والبيهقي في «الكبرى» برقم [1195 و 18966].

وجاء من طريق بعض بني مدلج رواه ابن أبي شيبة في مصنفه» [1378] وعبدالرزاق في مصنفه» أيضاً برقم [321 و 8657]. (156) دليله قوله: أحل لكم ميتتان و دمان فالميتتان الجراد والسمك، والدمان الكبد والطحال». جاء من طريق ابن عباس رواه الإمام الربيع في مسنده» برقم [618]. وجاء بألفاظ مقاربة من رواه أحمد [5725] وابن ماجة [3218 و 3314] وعبد بن حميد في مسنده»

طريق ابن عمر

من

[820 /المنتخب] والبيهقي في السنن الكبرى» [1197 و 19697]. وغيرهم. (157) لا فرق يعني في الظاهر من حيث مادته كلحم، لا الحكم الشرعي فتنبه. (158) أحمد بن سليمان بن عبدالله بن أحمد بن العلامة الخضر بن سليمان بن النضر وهو جدهم الذي ينتسبون إليه وأصلهم من النعب فهو ناعبي اشتهر بابن النضر. عاش في القرن السادس الهجري، في مدينة سمائل، قال عنه السالمي في تحفة الأعيان» (356/ 1): (كان يتعلم عند الشيخ مبارك بن سليمان بن ذهل ومنه تعلم الشعر وله في الحفظ ما فاق به أهل زمانه وكان عالماً بأشعار العرب وسيرهم وتواريخهم ومحاوراتهم، ناهيك بعلم اللغة فإنه أخذها بحذافيرها، وغاية ما حفظ أشعار العرب أربعين ألف بيت؛ ما كان من الثلاثة إلى الواحد، وأما القصائد الكبار فلا تحصى، وكان ينظم القصيدة في ليلة، وله ديوان أكثره تغزل فلما تبقر في العلم مزَّقَه، ثم صرف قريضه في نظم الشريعة، وتفرقت قصائده في البلدان وذهب أكثرها، فمن الذاهب قصيدة في الولاية والبراءة غير اللامية المشهورة وقصائد في الصلاة والأحكام تزيد على أربع قصائد وقصيدة في الضاد والطاء نحو مائتي بيت، وقيل إنه تبقر في العلم وشاعت تصانيفه في الآفاق وهو ابن أربع عشرة سنة والدعائم من آخر ما نظم، وقال ابن زكريا في حقه إنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء).ا. هـ كان معاصراً للشيخ فاضل بن عبدالله القلهاتي عالم عصره، والشيخ أبي عمر النخلي وقد ذكره في إحدى قصائده وكان من أخص أصدقائه يختلف إليه وهو معدود من الفقهاء.