بهجة الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٥١بهجة الأنوار فلم
976
كذلك الخنزير حياً على ذي الجهل حُرم وذوي العقل وواسع من بعد تقطيعه جهلك بالأعضاء والنشل (10)
(104)
والسبب في ذهاب أكثر مؤلفاته الأحداث التي حصلت له حيث قتل، فنهب بيته وخزانة كتبه وأحرقت بالنار، وذلك بيد الطاغية خردلة بن سماعة بن محسن - أخزاه الله -، الذي كان من فسقه وجوره وعسفه يأخذ من كل سبع نخلات نخلة، ويسقي مزارعه بماء العباد، ويأكل أموال المساجد والمدارس والمقابر، ويأخذ نصف مهر المرأة من العاجل إذا تزوجت، وإذا طلقت يخاصم في الآجل، ويأخذ نصف الحب والتمر والقطن، ويكلف الناس حمل متاع بيت المال إلى الحصن بعنف، ويكلف أهل (قيقا) و (بدبد) يحملون تمرهم وما يغتصبه منهم على دوابهم وظهورهم إليه ولا يبالي، ويأخذ نصف حق المدعي، ولا يُحلّف المنكر بل يُنوع له العذاب حتى يقر لغريمه … وتصادف أن تزوجت ابنة أخت الشيخ ابن النضر على مهر قدره خمسين محمدية عملة)،فضة فأرسل خردلة جندياً لأخذ نصفها من الشيخ، فمنعها ولم يعطه، فأرسل خردلة مجموعة من الجند يطلبون منه مقابلته، فلما مثل بين يديه طالبه بالدراهم وهدده وأغلظ عليه، ومن بعض ما قاله كنا أردنا منك الخمسين فقط، والآن لم يكفنا إلا دمك. فقال الشيخ: الأمر لمن خلقك لا لك. فقال الجبار أو تهزأ بي؟!. فأشار إلى بعض الجند أن ألقوه من هذه الكُوَّة [النافذة]، فكتفوه وألقوه، وكانت كوة قصره شديدة العلو، فوقع إلى الأرض ميتاً، رحمه الله وهو شاب عام 690 هـ قيل عمره حينها خمس وثلاثون عاماً. ثم أمر خردلة أن تُدخل داره ويؤخذ ما فيها فأخذت كتبه ومصنفاته فأحرقت، وكان له جملة مصنفات منها كتاب سلك «الجمان في سير أهل عمان مجلدان لم يجدوا منهما شيئاً إلا تسعة كراريس محروقة. وكتاب الوصيد في ذم التقليد مجلدان وكتاب «مرآة البصر في مجمع من الأثر» أربع مجلدات. قال عنه ابن زكريا يرثيه
فحسبك من تثني عليه دفاتره وتفقده أقلامه ومحابره فكم لبني الأيام والدهر السن أوائله تثني له وأواخره
المختلف
ولم يبق من مؤلفاته غير الدعائم» وهو مجموعة من القصائد في التوحيد والفقه. وقصيدة لامية في الولاية والبراءة، وقد شرح الدعائم طائفة من العلماء كابن وصاف سماه الحل والإصابة طبعته التراث العمانية و البرادي في شفاء الحائم على بعض الدعائم وهو مفقود وللقطب اطفيش شرح عليه. وللقطب كذلك شرح آخر على القصيدة اللامية في الولاية والبراءة. (انظر: خزانة الآثار ضمن مقدمة كتاب الدعائم» ص 4 وتحفة الأعيان للسالمي 354/ 1 - 357 واللمعة المرضية للسالمي ص 25 و 26 وشقائق النعمان للخصيبي 324/ 2 وإتحاف الأعيان للبطاشي
(307 - 29/ 1
(159) انظر: «الدعائم» ص 21 - 22 وزارة التراث والثقافة العُمانية - مسقط)
بهجة الأنوار هند
(161)
وحملوا على الخنزير القرد، لاقترانهما في قوله تعالى: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِينَ اعدة: 60)، واختلفوا في خنزير البحر، فقال قوم هو حلال لأن الله أحل صيده) على الإطلاق، وذهب آخرون إلى التحريم لأن الله حرم الخنزير على الإطلاق، وقيل فيه بالتكريه من غير تحريم وهو سائغ. وقوله: (وكالخمور) جمع خمر. أي كذلك الخمور فهي حرام في كتاب الله تعالى ولا يجوز لأحد ارتكابها ولا تحليلها بجهل ولا علم، قال ابن النضر
رحمه الله: والخمر لا عذر لمن ذاقها
في حال علم منه أو جهل"
(178)
وكذلك كل مسكر لقوله: كل مسكر حرام (3) خلافاً لأبي حنيفة (65) تحليله الخمر من غير الزبيب والتمر، قال ابن النضر:
في
(160) أي البحر. والخلاف في خنزير البحر ذكره بعض المفسرين كابن عطية (263/ 3 الأوقاف القطرية)، والقرطبي (206/ 6) دار الكتب العلمية - بيروت في تفسير سورة المائدة آية 96. (161) في (أ): بأن. (162) انظر: الدعائم» ص (21). (163) جاء من طريق أبي موسى الأشعري رواه البخاري في صحيحه» برقم [4343 و 4344] ومسلم أيضا [2001] وأحمد في مسنده» [19695 و 19765] والنسائي في «الصغرى» [5602] وفي
الکبري» [5100 و 5107 و 112 5 و 6816] وابن ماجة [3391] والطيالسي [497 و 498]. ومن طريق جابر بن عبد الله له رواه مسلم في صحيحه» [2002] وأحمد [14892] والنسائي في الصغرى» [5709] وفي «الكبرى» [6818] وابن حبان [5336 الاحسان].
ومن طريق ابن عمر رواه مسلم [2003] وأحمد [4644 و 4862 و 5650 و 5732
و 5733 و 5822 و 6184 و 6223] والترمذي [1861 و 1864] وأبوداود [3679] والنسائي في الصغرى» [5582 و 5583 و 5585 و 5586 و 5587 و 5605 و 5700 و 5701] وفي «الكبرى» [5092 و 5093 و 5095 و 5096 و 5097 و 5115 و 6811 و 6812 و 6813] وابن ماجة [3387 و 3390 و 3392] وابن حبان [5342 و 5344 و 5345 و 5351]. ومن طريق ابن عباس رواه أحمد [2480 و 3273] وأبوداود [3680] وابن حبان
[5341]
ورواه أحمد [6485 و 6599 و 6747] وأبو داود [3685] من طريق عبدالله بن عمرو.